الإحكام في أصول الأحكام - الآمدي، أبو الحسن - الصفحة ٢٠ - أقسام القياس وأنواعه
في زمان ، وجوز الصوم في زمان ، وحرم في زمان . ويكون مناط معرفة ذلك اعتبار الشارع للوصف في وقت وإلغاءه في وقت آخر .
وعن الخامسة عشرة : أن القياس عندنا حجة مع النص الموافق ولا يلزم أن يكون حجة مع النص المخالف الراجح ، بدليل خبر الواحد ، فإنه حجة ، وإن لم يكن حجة مع النص المخالف الراجح .
وعن السادسة عشرة : أن نظر القائس في الفرع ، وإن لم يكن في دلالة النص ، فهو ناظر في المعنى الجامع والدلالة على عليته وفي الحكم في الفرع ، وليس الحكم هو فعل المكلف ، بل الحكم إنما هو الوجوب أو التحريم المتعلق بفعله .
وعن السابعة عشرة : أنه إن غلب على الظن مشابهة شئ لشئ محرم ، وأمكن ذلك من غير أمارة ، فالعقل يجوز ورود الشرع بالتعبد بتحريمه ، وإن لم يرد الشرع به .
وعن الثامنة عشرة : بمنع الحصر فيما ذكروه ، وما المانع من طريق آخر يعرف كون الوصف الجامع علة ، من الايماء أو غيره من طرق التخريج ، كما عرف .
وعن التاسعة عشرة : أن العلل المستنبطة من الأصول ، وإن كانت أدلة على الاحكام في الفروع ، فليست أدلة لذواتها وصفات أنفسها الذاتية ، كما في العلل العقلية ، بل إنما كانت أدلة بالوضع والتوقيف وجعل الشارع لها أدلة ، فلذلك افتقرت في جعلها أدلة إلى غيرها .
وعن العشرين : أن الكلام في هذه المسألة غير مختص بتصحيح القياس في آحاد الصور ، بل إنما هو في جواز ورود التعبد بالقياس في الجملة ، كيف وإن الوجه في ظهور المصلحة في التعليل بمطعوم جنس ، أو مكيل جنس ، أو غير ذلك مما قد تكلف بيانه في مسائل الفروع فعلى الناظر في ذلك بالاعتبار ، حتى إن كل ما لم يظهر فيه وجه المصلحة ، ولا دفع المفسدة من الأوصاف المستنبطة بدليله ، فالقياس فيه غير جائز .