الإحكام في أصول الأحكام - الآمدي، أبو الحسن - الصفحة ١٢٤ - الأصل السادس في معنى الاستدلال وأنواعه
الشكل الثالث : وشرط إنتاجه إيجاب صغراه ، أو أن تكون في حكم الموجبة ، وكلية إحدى مقدميته ، ولا ينتج غير الجزئي الموجب والسالب . وضروبه المنتجة ستة :
الضرب الأول : من كليتين موجبتين ، كقولنا : كل بر مطعوم ، وكل بر ربوي ، ولازمه بعض المطعوم ربوي .
الضرب الثاني : من جزئية صغرى موجبة ، وكلية موجبة كبرى ، كقولنا :
بعض البر مطعوم ، وكل بر ربوي ، ولازمه كلازم ما قبله .
الضرب الثالث : من كلية موجبة صغرى ، وجزئية موجبة كبرى ، كقولنا :
كل بر مطعوم ، وبعض البر ربوي ولازمه كلازم ما قبله .
الضرب الرابع : من كلية موجبة صغرى ، وكلية سالبة كبرى ، كقولنا : كل بر مطعوم ، ولا شئ من البر يصح بيعه بجنسه متفاضلا ، ولازمه لا شئ من المطعوم يصح بيعه بجنسه متفاضلا .
الضرب الخامس : من جزئية موجبة صغرى ، وكلية سالبة كبرى ، كقولنا بعض البر ربوي ، ولا شئ من البر يصح بيعه بجنسه متفاضلا ، ولازمه كلازم ما قبله .
الضرب السادس : من كلية موجبة صغرى ، وجزئية سالبة كبرى ، كقولنا :
كل بر مطعوم ، وبعض البر لا يصح بيعه بجنسه متفاضلا ، ولازمه كلازم ما قبله .
وإنتاج هذا الشكل غير بين بنفسه دون بيان ، وهو أن تعكس الصغرى من الأول والثاني ، وتبقيها صغرى بحالها ، فإنه يعود إلى الضرب الثالث من الشكل الأول ناتجا عين المطلوب ، وتعكس الصغرى من الرابع والخامس ، وتبقيها صغرى بحالها فإنه يعود إلى الضرب الرابع من الشكل الأول ، ناتجا عين المطلوب وتعكس الكبرى من الثالث وتجعلها صغرى للصغرى ، ثم تعكس النتيجة ، فتعود إلى عين المطلوب . وأما السادس منه فلا يتبين بالعكس ، لأنك إن عكست الصغرى ، عادت جزئية ، ولا قياس عن جزئيتين ، والكبرى فلا عكس لها .
وإن شئت بينت بالخلف ، وهو أن تأخذ نقيض النتيجة ، وتجعله كبرى للصغرى في جميع ضروبه ، فإنه ينتج نقيض المقدمة الكبرى الصادقة ، ويلزم من