المبين في اصطلاحات الحكماء و المتكلمين - الآمدي، علي بن محمد - الصفحة ٣٦١ - الفصل الثّاني في شرح (الألفاظ و) معانيها
مؤخر التّجويف الأول من الدّماغ، من شأنها ان تحفظ ما يتأدّى اليها [٦٧٢] من [٦٧٣] ما أدركته الفانطاسيا [٦٧٤].
[٦٧٢] س، د: يتأدى فيها. ق: يتأدى بها.
[٦٧٣] من:- س، د؛+ ق.
[٦٧٤] الفانطاسيا:- س، د. ق: فانطانيا؛ (يلاحظ ان ناسخ ق الذي غلط بذكر فانطاسيا، بعيد الحس المشترك، قبل هامش ٦٦٩، لكنه رسمها بالسين لا بالثاء كما يفعل هنا) و فانطاسيا( Phantasia )هي اللفظة اليونانية التي تعني القوة الخيالية، او القوة المصورة، كما استعارها الفلاسفة العرب من ارسطو الذي ذكرها في بعض مؤلفاته (انظر للتفصيلات:
Van den Bergh, Semon: Aver- roes, Tahafut al- Tahafut, London ٤٥٩١, vol. II, pp. ٨٨١- ٧٨١; also: p. ٢١٢/ a; pp. ٨٨١, ١٦١, ٢٢١ f
. حيث تعني الخيال و التصور) و لقد سبق الكندي الفلاسفة العرب كافة بالتنصيص على (فنطاسيا) مرادفة للقوة المصورة، و «هي التي يسميها القدماء من حكماء اليونانيين الفنطاسيا» (الكندي، رسالة في ماهية النوم و الرؤيا، ضمن: رسائل الكندي الفلسفية، نشرة ابو ريدة، ١/ ٢٩٥ س ٥- ٦)؛ و هي عنده تقترن بالصور كالهيولى (الكندي، رسالة في العقل، ضمن:
رسائل الكندي الفلسفية، ١/ ٣٥٦ س ١- ٣- رسائل فلسفية، تحقيق عبد الرحمن بدوي، دار الاندلس، بيروت ١٤٠٠/ ١٩٨٠، ص ٣ س ٢- ٤) و في موضع اخر يضع التوهم و التخيل بمعنى الفنطاسيا (رسالة في حدود الأشياء و رسومها، ضمن: رسائل الكندي الفلسفية، ١/ ١٦٧ س ٩- ١٠) و مع ان الفلاسفة بعد الكندي اختلفوا في دلالة (فنطاسيا) تبعا لموقف ارسطو منها (قارن اقوال فان دينبرك:Ibid .II ,pp .٠٠٢ ,١٩١ -٨٨١ ,٨٦١ ,١٦١ )؛ يبقى تعريف الخوارزمي (مفاتيح العلوم، ص ٨٣ س ١٧- ١٩) «فنطاسيا، هي قوة المخيلة من قوة النفس، و هي التي يتصور بها المحسوسات في الوهم، و ان كانت غائبة عن الحس، و تسمية القوة المتصورة و المصورة»، اكثر وضوحا من الجرجاني الذي لا يشير صراحة الى (فنطاسيا)؛ بل الى المتصرفة (التعريفات ص ١٧٣- ١٧٤) و الوهمي المتخيل (ايضا ص ٢٢٨).