المبين في اصطلاحات الحكماء و المتكلمين - الآمدي، علي بن محمد - الصفحة ١٢٢ - (٤) وصف محتوى الكتاب
و مشكك و لا بد من تحديد هما. لكن الكلي يحدد بانه ذاتي و عرضي؛ و هنا نحتاج الى تعريف النوع و الفصل و الجنس باعتبارها كليات ذاتية؛ كما نحتاج الى تعريف الخاصة و العرض العام باعتبارهما من تحديد الكلي العرضي. و من جهة اخرى لا بد من البحث في اللفظ بحسب معناه، و هنا نحتاج الى تعريف المشترك و الحقيقة و المجاز؛ فالالفاظ اذن مترادفة، و هي تؤدي الى التقابل، او متباينة. و هنا نصل الى الحد؛ فهو اما ان يكون حدا حقيقيا او حدا رسميا او حدا لفظيا؛ و الأول و الثاني منهما محددان بالتام و الناقص، على النحو الآتي:
الحدّ حقيقي لفظي رسمي تام ناقص تام ناقص و هكذا، يمكننا ان نستمر في تركيب الافكار الفلسفية من هذا التسلسل في التعريفات، الى نهاية الكتاب. و هذا كله في الحقيقة يمثل دقة لا نظير لها في تساوق المصطلحات و الموضوعات الفلسفية التي تحقق حدودها فيها. و يكفي ان اشير هنا الى مسألتين في توثيق هذا النظام:
الاولى- لو اردنا متابعة هذا التناسق مع منطق أرسطوطاليس، لوجدنا عددا لا يستهان به من التعريفات المتوازية، ترتيبا وحدا؛ لكن المصطلح الى زمان الآمدي قد تطور الى الدرجة التي طور ايضا تميز اللفظ الجديد عن استعمال الترجمات اليونانية القديمة. و يتضح ذلك من المقارنة الآتية: