المبين في اصطلاحات الحكماء و المتكلمين - الآمدي، علي بن محمد - الصفحة ١٠٧ - (٢) سيرة الآمدي و آثاره
القدرة الفائقة على الاحاطة بالعلوم العقلية بجلاء، لكنه، كما يبدو من حديث ابن ابي اصيبعة، «كان نادرا ان يقرئ احدا شيئا من العلوم الحكمية» [٤٧].
من هنا جاءت شهرته عند المحدثين انه «صاحب المصنفات في الفقه، و المنطق، و الحكمة، و غيرها» [٤٨]؛ و ان «له نحو عشرين مصنفا» [٤٩]. و في هذا المجال، يقول حسن محمود عبد اللطيف [٥٠]: «اما مؤلفات الآمدي، فهى تتسم جميعا بالطابع العقلي سواء كانت عقلية صرفة او مزيجا من العقل و النقل، و هي تشمل مجالات ثلاثة من الثقافة [العربية] الاسلامية، هي:
الفلسفة، و اصول الفقه، و علم الكلام. و تبلغ بضعة و عشرين كتابا تحتل مكانة بارزة في تاريخ تطور هذه العلوم» [٥١].
و لكي نحيط بمؤلفاته بايجاز، نذكر ان القفطي [٥٢] ذكر له اربعة كتب؛ بينما اشار ابن ابي اصيبعة [٥٣] الى تسعة عشر عنوانا، عاد ابن خلكان [٥٤] فاختصرها الى ثمانية عنوانات؛ و هكذا تستمر قوائم مؤلفاته عند المتأخرين. و نحن هنا لسنا معنيين بتفصيل الحديث عن مؤلفاته من الناحية الببليوغرافية، لكن تقدير موضع مثل هذه التفصيلات في غير دراستنا هذه، التي تهتم بكتابه «المبين»، اولا و بالذات. و على الرغم من ذلك، لا أرى ضيرا من تثبيت عنوانات مؤلفاته التي وصلت الينا.
فمن مؤلفاته المطبوعة.
[٤٧] انظر: ابن ابي اصيبعة، عيون الانباء، ط. مللر، ٢/ ١٧٤، و ط. بيروت، ص ٦٥٠.
[٤٨] عباس القمي، الكنى و الالقاب، ٢/ ٦.
[٤٩] انظر: الزركلي، الاعلام، ٥/ ١٥٣.
[٥٠] تراجع مقدمته، لنشرته كتاب غاية المرام في علم الكلام للآمدي، القاهرة ١٣٩١/ ١٩٧١، (التي يقول انه اختصر فيها دراسته للكتاب في رسالته للماجستير، مكتبة كلية دار العلوم، جامعة القاهرة)، ص ٩ تعليق ٨، ص ١٢ تعليق ٤.
[٥١] ايضا، ص ١٢.
[٥٢] تاريخ الحكماء، ط. لبرت، ص ٢٤٠- ٢٤١؛ و ط. القاهرة، ص ١٦١.
[٥٣] عيون الانباء، ط. مللر، ٢/ ١٧٤، و ط. بيروت ص ٦٥١.
[٥٤] وفيات الاعيان، ط. القاهرة ١/ ٣٣٠، و ط. عبد الحميد، ٢/ ٤٥٥.