رسالة في الأدوية القلبية - ابن سينا - الصفحة ٢٣٥ - «الفصل السادس»
و الأولى أن نوضح هذا المعنى [١] بالاستقراء فنقول: كما [٢] أن الجسم إذا سخن مرارا متوالية استعد لسرعة التسخن [٣]، و كذلك اذا برد، و كذلك إذا تخلخل [٤]، و كذلك إذا كثف.
و القوى الباطنة يصير لها، عند تكرر أفعالها و انفعالاتها، ملكة قوية. و الأخلاق بمثل هذا تكتسب. و تكاد [٥] أن تكون العلة في هذا هو: (ان كل انفعال مؤد إلى فعل فهو مناسب له) [٦]. و المناسب للشيء معاند لضده، و المعاند للضد إذا تمكن مرارا [٧] نقص من استعداد [٨] المقابل له، فزاد في استعداد ضده [٩] الذي هو مباينه [١٠].
و هذا [١١] هو بيان هذا المعنى، بالاستقراء و القياس، المأخوذ عن المشهورات [١٢].
و إذا كان كذلك فتواتر الفرح يعد للفرح، و تواتر الغم يعد للتوحش [١٣] و الغم.
و أما التحقيق البرهاني له فالكلام فيه ممل و طويل [١٤].
و أما النظر في هذا الأمر [١٥]، الذي هو أشبه بالبحث [١٦] الطبيعي، فلأن الفرح يلزمه أمران:
أحدهما) تقوية القوة الطبيعية. و الثاني) تخلخل الروح، لما يكلفها الفرح من الانبساط.
و يتبع تقوية [١٧] القوة الطبيعية ثلاثة أمور [١٨]، هي من أسباب الفرح، و هي:
١- اعتدال مزاج الروح ٢- كثرة توليد بدل ما يتحلل منها (أي الروح) ٢- حفظها عن استيلاء التحلل عليها.
[١] كلمة المعنى ساقطة (ض)
[٢] كلمة كما ساقطة (ض)
[٣] بسرعة للتسخين (ف)
[٤] خلخل (ف)
[٥] و يكاد (بالأصل)
[٦] هذا ما ورد في (ض) أما في النسختين (ط) و (ف) فيوجد ما يلي (الانفعال اللازم للشيء إذا حدث هو مناسب لجوهره)
[٧] كلمة مرارا ساقطة (ط)
[٨] الاستعداد (ط)
[٩] الضد (ض)
[١٠] مناسبة بدل مباينة (ط)
[١١] في نسخة (ض) جاءت الجملة الآتية بهذا الشكل:
فهذا قياس مأخوذ من المشهورات
[١٢] في نسخة (ض) جاءت هنا الجملة الآتية: و اما التحقيق البرهاني له فالكلام فيه طويل و ممل
[١٣] كلمة التوحش ساقطة (ض)
[١٤] هذه الجملة جاءت في (ف) بعد كلمة المشهورات
[١٥] كلمة الأمر ساقطة (ف)
[١٦] في نسخة (ض) جاءت هذه الجملة كما يلي: و هذا أيضا سبب طبيعي فهو ان الفرح يلزمه امران ...
[١٧] كلمة تقوية زائدة في (ض)
[١٨] كلمة امور ساقطة في (ض).