رسالة في الأدوية القلبية - ابن سينا - الصفحة ٢٣١ - «الفصل الخامس»
و السبب في ذلك أن القوى النفسانية التي في الدماغ، المحتاجة [١] روحها إلى اعتدال من الرطوبة، لتطيع الحركة [٢] الفكرة، و لاستعمال العقل عند الانتشار [٣]، تكون شديدة الترطب [٤]، فلا تذعن للعقل. و مع [٥] ذلك تكون كثيرة [٦] الحركة، لما [٧] يخالطها من البخارات المتصعدة [٨] المتموجة [٩]. فلرطوبتها [١٠] لا تذعن للتحريك، الا [١١] ما كان من التحريك القسري الجسماني، دون اللطيف الروحاني.
و باضطرابها (أي الروح) لا تذعن [١٢] للتشكيك [١٣] الروحاني أيضا [١٤]، بل للتشكيك [١٥] الجسماني [١٦] القسري، فيصعب على الفكرة الحقيقية استعمالها، فتعرض [١٧] القوة العقلية عنها إعراضا بقدر مقتضى حالها [١٨]، ريثما يعتدل مزاجها و يسكن تموجها.
ثم ان القوة الحيوانية، التي في القلب، تكون عند [١٩] الانتشار [٢٠] شديدة الاستعداد للفرح، و لا يتأدّى إليها [٢١] المفرحات الفكرية المحضة [٢٢]، لما اوضحناه من العذر، بل تتأدى اليها [٢٣] المفرحات المتصرفة فيما بين الحس و الوهم، التابع له [٢٤] (و) المتقوي به، او فيما بين الحس [٢٥] و الفكر المعاضد له، في استعمال القوى النفسانية، المتقوى به، فان الحس اقهر [٢٦] للروح الباطن و اقوى [٢٧] على تحريكه من العقل.
و العقل، إذا استعصى [٢٨] ذلك الروح الباطن عليه، أعين بالحس [٢٩]، فيتمكن منه [٣٠] كما في العلوم الهندسية و سائر العلوم أيضا. فإذا كان كذلك قل تأثير المفرحات
[١] في (ض) الجملة كما يلي: تحتاج أن يكون روحها معتدلا في الرطوبة
[٢] لحركة (ط)
[٣] و عند الانتشا (ف)- غير واضحة في (ض)
[٤] الترطيب (ط)- الرطوبة (ض)
[٥] في بدل مع (ض)
[٦] و في ذلك تكون شديدة التموج و الاضطراب (ض)
[٧] تصعداتها من البخارات المضطربة (ض)
[٨] المتصاعدة (ط)
[٩] المتوجهة (ط)
[١٠] فبرطوبتها (ف) و (ط)
[١١] اللطيف الروحاني بل القسري الجسماني (ض)
[١٢] لا تذعن أيضا- لا يذعن (ف)
[١٣] للتشكيل (ف)
[١٤] أيضا الروحاني (ف)
[١٥] للتشكيل (ض) و (ف)
[١٦] القسري الجسماني (ض)
[١٧] فيعرض للقوة (ط)- فيعرض للقوة العقلية اعراض (ض)
[١٨] حالتها (ط)- حالها عنها (ض)
[١٩] في بدل عند (ط)
[٢٠] الانتشا (ف)- مطموسة في (ض)
[٢١] اليه (ط)
[٢٢] كلمة محضة ساقطة (ط)
[٢٣] اليه (ط)
[٢٤] لها (ط)
[٢٥] جملة فيما بين الحس مطموسة (ف)
[٢٦] افقر بدل اقهر في (ط)
[٢٧] في نسخة (ط) يوجد بعد كلمة الروح الباطن (أعني الحركة)
[٢٨] استقصى (ف)
[٢٩] اعني الحس (ط)
[٣٠] ليتمكن (ض)- فتمكن منه (ف).