رسالة في الأدوية القلبية - ابن سينا - الصفحة ٢٢٦ - «الفصل الثالث»
و كلما أمعن المزاج في جنبه للوسط [١] ازداد الممتزج قبولا لزيادة كمال من معنى الحياة. و اذا اعتدل جدا، حتى تكافأت الأضداد فيه، و تباطلت على السوية، استعد الممتزج لاستكمال الحياة النطقية، المشاكلة للحياة السماوية.
و هذا الاستعداد هو في الروح الانساني.
فالروح بالجملة جوهر جسماني [٢]، يتولد من امتزاج [٣] العناصر، ضاربا [٤] إلى شبه الأجسام السماوية، و لذلك [٥] يحكم عليه أنه [٦] جوهر نوراني، و لذلك قيل للروح الباصر أنه شعاع و نور. و لذلك تهش النفس إذا ابصرت النور و تستوحش في الظلمة، لأن ذاك مناسب لمركبها [٧]، و هذه مضادة [٨].
«الفصل الثالث» [٩]
يشبه أن يكون الحكماء، و أتباعهم من الأطباء [١٠]، قد اتفقوا على أن الفرح و الغم و الخوف و الغضب، (هي) من الانفعالات [١١] الخاصة بالروح الذي في القلب.
ثم ان [١٢] كل انفعال، مما يشتد و يضعف، لا بسبب الفاعل، فإنما [١٣] يتبع في اشتداده و ضعفه اشتداد استعداد الجوهر المنفعل [١٤] و ضعفه.
و قد فرق بعض [١٥] الحكماء بين القوة و الاستعداد [١٦] بفرق لطيف، و هو أن القوة تكون على الضدين بالسوية، و الاستعداد لا يكون على الضدين بالسوية [١٧]:
[١] حنبية التوسط (ط)- في جنبه الوسط (ف)- في جنبه التوسط (ض)
[٢] في (ط) (فالروح بالجملة شيء يتولد)
[٣] كلمة امتزاج ساقطة (ط)
[٤] ساريا بدل ضاربا في (ط)
[٥] فلذلك (ط)
[٦] عليها انها (ط)
[٧] لمركزها (ط)
[٨] تضاده (ط)
[٩] الفصول غير مرقمة بالأصل
[١٠] من الأطباء ساقطة (ط)
[١١] الأشياء بدل الانفعالات (ط)
[١٢] ان زائدة في (ط)
[١٣] في نسخة (ط) سقطت الكلمتان (الفاعل، فانما)
[١٤] المنقول بدل المنفعل (ط)
[١٥] كلمة بعض زائدة في (ض)
[١٦] بنسخة (ض) أضيف كلمة الحقيقي
[١٧] جملة و الاستعداد لا يكون ...
ساقطة في (ط).