رسائل ابن سينا - ابن سينا - الصفحة ٥٩ - رسالة فى ابطال احكام النجوم
السابع و هو نظر مودة تامة و لا ينظر الى السادس و ينظر الى السابع و هو نظر عداوة تامة و لا ينظر الى الثامن و ينظر الى التاسع و هو نظر مودة لان التثليث [١] الثاني و ينظر الى العاشر و هو نظر عداوة لانه التربيع الثاني و ينظر الى الحادى عشر و هو نظر مودة لانه التسديس و لا ينظر الى الثاني عشر و بهذا فاسد لانه ما من درجة الا و يتصل منها [٢] وتر الى درجة اخرى حيث كانت تلك الدرجة و ان كان تحتها و حيث يتصل الوتر يكون هناك نظر فاذا حار ان ينظر من درجة الى درجة فلان ينظر من برج الى برج تحته اولى و ايضا لمّا جاز ان ينظر الى البرج الخامس فلم لا ينظر الى السادس لانه بيت المرض و لا ينظر الى الثامن لانه بيت الموت و لا ينظر الى الثاني عشر لانه بيت الاعداء فيقال ما بال الثاني و هو بيت المال ليس ينظر اليه و المال احب الأشياء الى الانسان فى الغالب و ايضا يقال لهم لم جعلتم نظر التسديس و التثليث نظر مودة و التربيع و المقابلة نظر عداوة و بما ذا ينفصلون عن قول من يقول لا بل الاولى انّ الاولان نظر عداوة و الثانيان نظر مودة فلا يمكنهم اتمامه الدليل على قولهم و الانفصال عن الاعتذار المذكور و من تلك الاصول الفاسدة قولهم ان طالع البلد الفلانى برج كذا مثلا قالوا ان طالع اصفهان هو القوس و طالع الجبل الثور و كذلك ما يقولون فى ساير البلدان و طوالعها و فساده انا نعلم انه يعنى مطالع البلدان اول ما ابتدئ [٣] بيتا ذلك البلد كان الطالع كذا فمن عرفنا عند ابتدأ نباء كل بلد كان الطالع ما يدعونه و ان كان جائزا ذلك بعض البلدان الكثيرة مثل نيسابور لانه يقال نياهاشابور و مثل سمرقند يقال نياها سمر و معنى سمرقند سمر كرد فما ذا يقولون فى طالع ناحية من النواحى مثل جبل همدان لانها بلاد كثيرة و طالع اىّ بلد هو ذاك الذي يقولون انه طالعها و كذلك طالع بلدا اجتمع من قرى عدة كلها [٤] مفترقة مثل يهودية اصفهان [٥] افترى باىّ قرية يعتبر طالعها و اعجب من هذا [٦] ما حكا عن واحد منهم من اهل زماننا انه قال انما لم يصف مدينة اصفهان آفة من العسكر الوارد من فارس الآن طالعها كانّ القوس و كان المشترى صاحبه مسعود و انما
[١] الثلث
[٢] وتر
[٣] نبأ
[٤] متفرقة
[٥] اقرئى
[٦] ما حكى.