رسائلابن سينا
(١)
الجزء الثانى
١ ص
(٢)
فهرس
١ ص
(٣)
جواب ست عشر مسئلة لابى ريحان (البيرونى)
٢ ص
(٤)
رسالة فى اجوبة المسائل لابن سينا
١٠ ص
(٥)
مكاتبه لابى على بن سينا
٣٧ ص
(٦)
مكتوب ابى السعيد الى الشيخ و جوابه
٣٧ ص
(٧)
رسالة فى الانتفاء عمّا نسب اليه
٤١ ص
(٨)
(جوابا عمّا كتب ابو عبيد الجوزجانى)
٤٣ ص
(٩)
رسالة الى علاء الدولة بن كاكويه
٤٤ ص
(١٠)
رسالة للشيخ الى ابى طاهر ابن حسّول
٤٦ ص
(١١)
نسخة رقعة كتبها الشيخ الرئيس الى جعفر القاشانى
٤٧ ص
(١٢)
رسالة فى ابطال احكام النجوم
٤٩ ص
(١٣)
مسائل عن احوال الروح (الجواب لابن مسكويه)
٦٨ ص
(١٤)
رسالة الى ابى عبيد الجوزجانى
٧٠ ص
(١٥)
هذه رسالة فى جواب المسائل
٧٣ ص
(١٦)
رسالة اجوبة عن عشر مسائل
٧٦ ص
(١٧)
هذا كتاب الفرق بين الروح و النفس و قوى النفس و ماهية النفس تأليف قسطا بن لوقا اليونانى
٨٣ ص
(١٨)
القول فى الروح
٨٣ ص
(١٩)
الفصل فى النفس
٨٩ ص
(٢٠)
القول فى الفصل بين الروح و النفس
٩٣ ص
(٢١)
رسالة فى النفس و بقائها و معادها ابن سينا
١٠٩ ص
(٢٢)
رسالة لبعض المتكلمين الى الشيخ فاجابهم
١٥٥ ص

رسائل ابن سينا - ابن سينا - الصفحة ٥١ - رسالة فى ابطال احكام النجوم

غير انّى لما رايت بعض اصدقائى شديد الميل الى هذا العلم كثير الاشتغال به و انخدع بقول اصحاب هذه العلم و آثر فى نفسه تمويهاتهم و كثيرا ما ذهب احارمه‌ [١] و اذا كره و اعلن و له بطلان هذا العلم و فساد اصوله ساله ان اجمع له طرفا بما كنت اذكر له متفرقا فى كتاب يكون دستورا له يرجع اليه فى اوقات الحلوات ليتحقق قولى و يقف على صدق مقالى فاجبته الى ذلك و ابتدأت، و سميته الاشارة الى علم فساد احكام النجوم و سالت الله التوفيق على ذلك انه قريب مجيب فاقول قد رسخ فى اوهام كثير من الناس اشياء محالة لشدة حبهم اياها عسيرة الوجود او عديمة فمن ذلك حبهم الراحة و العيش الهني‌ء فى الدنيا الذي لا مشقة عليهم فيه و علمهم انّ ذلك انما يتأتى بالمال و بالغناء و تحصيل المال و جمعه من اشق الأشياء على الانسان و ابعدها من الوجود و اما ما يورث من المال او يحصل بوجود ضالة او عثور على كثير و ذلك من غير مشقة و لا تعبة فمعلوم ان وجود مثل هذا نادر لا دائم و لا اكثرى و النادر لا قياس عليه و معلوم ايضا ان من حصل ذلك المنال الذي انما حصّله بمشقة و غناء [٢] عظيم فلما استحكم فى قلوبهم ما ذكرنا من حب الراحة بمثل ما اوهامهم انه يكون طريق تحصيل للانسان به المال بلا مشقة و تعب فاعتقدوا و اثبتوا فى اوهامهم أمرا كليا و جعلوه اصلا و قالوا ممكن ان يتخذ شى‌ء او تدبّر تدبير يصير به النحاس فضة و الفضة ذهبا و بنوا عليه فروعا و صنفوا فى هذا الباب كتبا كثيرة مثل كتب جابر و كتب ابى زكريا الرازى و غير هما و هذا شى‌ء باطل لان ما يخلقه الله تعالى (حدة) بواسطة الطبيعة يعجز عنه الصناعة و ما يعلمه الصناعة لا يشتغل به الطبيعة و ليس غرضنا هاهنا ابطال هذا المحال و من ذلك حب اكثر الناس لمشاهدة الأشياء الغائبة عنهم مثل البلد الغائبة و الممالك البعيدة و رؤية اهلها و عجائبها و علمهم ان السياحة فى اقطار العوالم شاقة و بلوغ اطرافها متعب و خصوصا على من لم يكن له زاد و لا راحلة فعلوا فى انفسهم ان هذا انما يتأنى بالطيران دون المشي و توهموا انسانا طائرا او اعتقدوا وجوده و سموه عنقاء مغرب ثم القوا عليه حكايات و اسماء و نسبوها الى العنقاء و حديث العنقاء معروف فى الامم‌


[١] احاوره‌

[٢] عناء