رسائل ابن سينا - ابن سينا - الصفحة ٨ - جواب ست عشر مسئلة لابى ريحان (البيرونى)
اتصالا و الاتصال يبطل بالانفصال و يبقى متصلا يعرض الاثنينية المشتركة فى الحد الواحد فيكون واحدا فيه اثنينية و قسمه وضعية و المعانى التي هى الصور العقلية ليس انما ان يكون فيها قسمه منعا كيف كان بل ان يكون فيها قسمه ما هو واحد من جهة كثير من جهة كثرة وضعية فقد بان ان المعنى المعقول من جهة هو معقول لا ينقسم الا الى اجزاء مختلفة فلا تحل الاجسام و اما هذه فانها ليست معقولات الذوات بل لكن لها ان يكون معقولة و ان يكون غير معقولة فقيل هذا الضرب من القسمة حينئذ و لا بعيد ان يكون الواحد بالاتصال و الموجود الجسمانى ينقسم الى اثنين فيه و الى موجودين متشابهين و لا يمنع ذلك الوحدة الجسمانية و غير ذلك.
١٤ مسئلة: لم لا يجوز ان يكون نسبة المعقولات الى العقل كنسبة الوجود و الوحدة و سائر اللوازم الى الاجسام و الموضوعات التي فيها وجود الاعراض فى الموضوع و ما البرهان على ان نسبها غير هذه النسب و حتى يلزم حلولها الاجسام ما ذكر فى كتاب النفس لا سيما و نحن نعلم ان المعقول الفعالة ليس محلها المعقولات بل يفعلها (و يمكن) بامكان ان يكون نسبة المعقولات اليها نسبة اللوازم الاجسام و ان كانت نسبتها اليها نسبة اللوازم فالبرهان المورد فى كتاب النفس باطل.
الجواب: هب ان نسبة اللوازم المعقولات الى العقل او النفس نسبة اللوازم أ ليست هى صور لا يجوز ان يقع فيها القسمة المذكورة و اذا كان فى اجسام لازمة او حادثة و انها جائز ان يقع فيها تلك القسمة فالمخلف ثابت قد قلنا انه ليس يتعلق بالحدوث بل بالوجود و ثم لو كانت هذه الصور المعقولة لوازم لانفسنا كان موجودة فيها دائما و ذلك كونها متصورة ملحوظة فما كنا نجهل شيئا.
١٥ مسئلة: ما البرهان على ان العقول الفعالة ليست باجسام فان البرهان انما قام على ان الشىء الذي ينفعل عن المعقولات و كله المعقولات ليس بجسم فاما ان الشىء الذي يعقل المعقولات ليس بجسم فما بان لى بالبرهان بعد.
الجواب: لم تقم البرهان من حيث يحدث بل من حيث يوجد اى وجود