رسائل ابن سينا - ابن سينا - الصفحة ٩ - جواب ست عشر مسئلة لابى ريحان (البيرونى)
كان قد فرغ من هذا جعل بدل كل يوجد و برهن ذلك البرهان بعينه فاما ان يكون حقا فيهما او باطلا فيهما ليس لكونه حالا مبتديا تأثرت فى استمرار صحته و لا كونه موجودا تأثير فى منع استمرار صحته.
١٦ مسئلة: ما لبرهان على ان التعقل هو استحضار صورة المعقول و العقول الفعالة ليست هذه سبيلها و ما المانع من ان يكون عقولنا ايضا تلك سبيلها فلا ينتفع ما البرهان المذكور فى كتاب النفس ان القوة العقلية لا تدرك بآلة جسمانية فانه ما بان لنا هذا البرهان ايضا ان العقول الفعالة ليست باجسام و لا ذوات اجسام.
الجواب: الصور المفارقة لا يقال لها متعلقة الا باشتراك الاسم انما التعقل فى العرف الاخرى هو الاستيناف ثم لا فرق بين الصور المستحضرة و الصور اللازمة فى انها يستحيل مما يستحيل فيه و لا يجوز ان يكون صورة عقلية فى منقسم و هذا برهان اعم من المختص بانفسنا دون العقل الفعال ليعلم ان البرهان هو على الصورة العقلية لا يوجد فى جسم لا وجودا مستأنفا و لا وجودا لازما لان البرهان ليس يتعلق الا بانه لا يجوز وجوده فى الجسم و لا فى المنقسم ليس على انه لا يجوز حدوثه فيه لكننا اذا تكلمنا فى وجود حادث لان تعلقنا حادث فكان ذلك نظرا بالعرض لا بالذات.
١٧ مسئلة: هل هاهنا برهان على ان لكل شخص من اشخاص الانواع شيئا ثابتا واحدا بالعدد و الشخص فان ما قيل يحتص بالانسان الذي يشعر بذاته.
الجواب: لعل هذا فى غير الحيوان يصعب لكنه لا بد من وقوف على حركة زمانا ما لعلنا اذا فكرنا وجدنا السبيل الى القول الجزم فيه.