الوجیز في الفقه الإسلامی(عقود العين و عقود الضمان) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٠ - بيع الذهب والفضة
فضةً بفضة، أو باع أحدهما بالآخر، فما حكم ذلك؟.
وإذا باع المرء دنانير ذهبية ودراهم فضية مسكوكة للتبادل التجاري، إذا باعهما بالمماثل أو بغير المماثل، فهل هناك أحكام خاصة تترتب على هذه المعاملة؟.
الجواب:
١- إن هذا البيع يُطلق عليه في المصطلح الفقهي عنوان (بيع الصرف) وقد اشترطوا فيه التقابض في المجلس، أي أن يتم تسليم الثمن والمثمن في مجلس البيع وقبل الإفتراق.
٢- إلا أن بيع الصرف ينقسم إلى قسمين:
الأول: بيع النقود الرائجة.
الثاني: بيع الذهب والفضة.
ولكل منهما أحكامه الخاصة.
بيع النقود:
٣- الظاهر إن المعيار عند الفقهاء في بيع النقود الذهبية والفضية هو باعتبارها نقوداً رائجة بين الناس في سوق التبادل التجاري والمعاوضات، وليس باعتبارها ذهباً أو فضة.
٤- من هنا يشترط وجوباً التقابض في المجلس في بيع النقود الذهبية، ويقتضي الاحتياط الوجوبي إشتراط التقابض في المجلس في كل النقود الرائجة من غير الذهب والفضة. فإذا باع المرء ألف دينار كويتي بعشرة آلاف ريال سعودي، فإن المعاملة صحيحة إذا تم التقابض في مجلس البيع.
أما بيع النقود نسيئة، أي جعل الثمن مؤجلًا- ولو لساعة بعد الإفتراق- فلايصح.
بيع الذهب والفضة:
٥- يُشترط في بيع الذهب بالذهب، أو الفضة بالفضة، سواءً كانا مصاغين أم غير مصاغين، عدم التفاضل بالوزن، فلا يجوز بيع عشرغرامات من الذهب