الوجیز في الفقه الإسلامی(عقود العين و عقود الضمان) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٩٥ - المقبوض بالعقد الفاسد
الأحكام
زراعة الأرض المغصوبة
إذا زرع الغاصب الأرض المغصوبة أو غرسها، فإن الزرع والغرس ومحاصيلها هي للغاصب، ويجب عليه دفع أجرة الأرض إلى المالك مادام فيها الزرع والغرس، وإذا طالبه المالك بإزالة الزرع والغرس وجب عليه الإستجابة له حتى ولو تضرر بذلك، إلا إذا أدى ذلك إلى الإسراف أو الإفساد في الأرض.
كما يجب عليه تسوية الأرض وإصلاح ما تضرر منها بالزرع والغرس والقلع، إلا إذا رضي المالك بغير ذلك.
تعاقب الأيدي الغاصبة
إذا تعاقبت عدة أيد غاصبة على الشيء المغصوب، بأن غصب الشخص شيئا، فغصبه شخص آخر منه، ثم غصبه شخص ثالث من الثاني، وهكذا، ثم تلف المغصوب، فكيف يكون الضمان؟
الف: الضمان يستقر على الغاصب الذي تلف المغصوب عنده.
باء: يحق للمالك أن يطالب بحقه من أي واحد من الغاصبين، كما يحق له أن يطالبهم جميعا به، مقسّما عليهم بالتساوي أو بالتفاوت.
جيم: إذا أخذ المالك حقه من الغاصب الذي تلف المغصوب عنده، فليس له الرجوع على بقية الغاصبين وتغريمهم، أما إذا رجع المالك على سائر الغاصبين، كان لهم الحق في الرجوع على الغاصب المُتْلِف بما غرموا.
المقبوض بالعقد الفاسد
كل مال صار تحت يد الشخص وسلطته بسبب باطل وفاسد كان حكمه من حيث الضمان حكم المغصوب وإن لم يكن الإستيلاء عليه ظلما وعدوانا، فتقع عليه مسؤولية الحفاظ على ذلك المال ورده إلى مالكه، وإليك بعض الأمثلة على هذه القاعدة:
ألف: إذا عقد صفقة شراء باطلة، (كما لو كان الطرف الآخر محجوراً