الوجیز في الفقه الإسلامی(عقود العين و عقود الضمان) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٠٢ - شروط الإقرار
الممكن إستفادة الإقرار من محاورة بين طرفين، كما لو قال شخص لآخر: إنني أطلب منك ألف دينار، فأجابه الآخر: نعم، كان ذلك إقراراً منه، وهكذا ...
٣- الإقرار مقبول بأية لغة كان، حتى ولو كان بغير لغة المتحدث إذا كان يعرف معنى ما يتلفظ به من اللغة الاخرى.
شروط الإقرار
٤- يُشترط في صحة الإقرار والأخذ به توفر ما يلي:
أولًا: أن يكون الإقرار جازماً وقاطعاً لا ترديد فيه، فإذا قال: أحتمل أنني مدين لك بعشرة غرامات من الذهب، فإن هذا التعبير لا يُعد إقراراً، وكذلك لو قال: أظن، أو: ربما، أو ما شابه من عبارات الترديد والشك.
ثانياً: أن تدل العبارة بصراحة أو بظاهرها على الإقرار للطرف الآخر، فلو قال مثلًا:" بيننا دَيْن بمقدار ألف دينار" لا يكون إقراراً بشيء لأن هذه العبارة لا تدل على ما إذا كان هو المدين أو الدائن.
ثالثاً: يُشترط في نفوذ إقرار الشخص وترتيب الأثر عليه، أن يكون فيه ضرر على نفسه، كما لو اعتراف بمديونيته لآخر، أو بنفي طلبه شيئاً من آخر.
أما إذا كان الإقرار مضراً بشخص آخر، كما لو قال: إن زيداً مدين لعمرو بألف دينار، لم يكن إقراراً على أحد، ولم يثبت بهذا الكلام شيء لعمرو، وكذلك الأمر لو كان الإقرار لمصلحة نفسه، كما لو قال: إن فلاناً مدين لي بمأة دينار، لم يكن إقراراً بحق الطرف الآخر.
رابعاً: أن يكون الشيء المُقَرُّ به، في الحقوق المالية، مما يصح تملكه من قبل المقر له، فلا يصح الإقرار بخنزير أو خمر أو أي شيء من الأدوات والآلات المحرمة لمسلم، لأن المسلم لا يملك مثل هذه الأشياء.
٥- إذا أقر بشيء مجهول، أو لطرف مجهول، كما لو قال: أنا مدين لفلان بمبلغ من المال، أو قال: إن شخصاًما يطلبني ألف دينار، صح إقراره وطُلِبَ منه أن يفسِّر كلامه و يرفع عنه الغموض والإبهام.