الوجیز في الفقه الإسلامی(عقود العين و عقود الضمان) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٨٩ - كيفية تنفيذ الضمان
الأحكام
مايترتب على الغصب
يترتب على الغصب ثلاثة امور أساسية:
اولًا: الإثم، فكل أنواع الغصب معصية ويجب على مرتكبها التوبة إلى الله إضافة إلى التخلص من تبعاتها المالية في الدنيا بما سنذكره لاحقاً.
ثانياً: وجوب رفع اليد عن المغصوب (مالًا كان أو حقاً، عيناً كان أو منفعة) إن كان موجوداً، ورده إلى المغصوب منه أو إلى وليه، أو وارثه.
ثالثاً: يقع على الغاصب ضمان المغصوب، اي تقع عليه مسؤولية الحفاظ على الشيء المغصوب بحالته يوم الغصب، والحيلولة دون لحوق ضرر أو فساد أو تلف به، وفي حالة التلف أو الضرر والفساد تقع عليه مسؤولية التعويض حسب التفصيل الآتي:
كيفية تنفيذ الضمان
١- يجب إعادة الشيء المغصوب إلى مالكه مادام ذلك الشيء موجوداً حتى ولو استلزمت الاعادة تحمل بعض النفقات والصعوبات.
٢- اذا استلزمت الاعادة لحوق ضرر بالغاصب، كما لو غصب بعض المواد الانشائية واستخدمها في أساس بناء مرتفع، فهل عليه إعادة تلك المواد حتى لو استلزم هدم البناء كله؟
الجواب: هنا ينبغي الموازنة بين الشيء المغصوب وبين مايترتب على إعادته، فاذا كانت الاعادة تسبب اثاراً ينطبق عليها عنوان الفساد في الارض، بل وحتى لو كانت تسبب حرجاً وضرراً بالغاً، فانه يشكل القول بوجوب إعادة نفس الشيء المغصوب، لقوله تعالى في الربا: (لاتَظلِمون ولا تُظلَمون) فرد الظلم بالظلم ليس مطلوباً وقد قال سبحانه وتعالى: (فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم) والمرجع في مثل هذه الموارد العرف والقضاء.
٣- بالاضافة إلى إعادة الشيء المغصوب يجب على الغاصب تعويض المالك