الوجیز في الفقه الإسلامی(عقود العين و عقود الضمان) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٤ - هدى من الآية
٧- ربا المعاوضة
القرآن الكريم
١- قال الله سبحانه: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لَا تَأْكُلُواْ الرِّبَا أَضْعَافًا مُّضَاعَفَةً وَاتَّقُواْ اللّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ* وَاتَّقُواْ النَّارَ الَّتِي أُعِدَّتْلِلْكَافِرِينَ) (آل عمران، ١٣٠- ١٣١)
هدى من الآية
إن الربا، أو الفائدة على المال التي تتضاعف بصورة طبيعية كلما ازدادت السنين، وتُزيد الفقير مسكنة والغني جشعاً، إن هذا الربا خطر كبير على سلامة ووحدة الأمة الإسلامية، وبالتالي خطر على الشخصية الرسالية المثالية، التي يقدمها المجتمع الإسلامي نموذجاً للحياة السعيدة.
إن الربا قد يبدء بذرة صغيرة، ولكنه ينمو في نفس الغني حتى يصبح شجرة خبيثة للجشع، وينمو في نفس الفقير حتى يصبح جداراً ضخماً من الكراهية، وينمو داخل المجتمع حتى يصبح طبقية مقيتة.
والإسلام حرم الربا، ولوّح بعذاب المتعاطين له كعذاب الكفار، حيث قال بعد آية تحريم الربا مباشرة: (وَاتَّقُواْ النَّارَ الَّتِي أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ).
٢- وقال الله تعالى: (وَمَا آتَيْتُم مِّن رِّبًا لِّيَرْبُوَ فِي أَمْوَالِ النَّاسِ فَلَا يَرْبُو عِندَ اللَّهِ وَمَا آتَيْتُم مِّن زَكَاةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ) (الروم، ٣٩)
هدى من الآية
إن الهدف من المال هو: إقامة النظام الاجتماعي، وتنشيط أجهزة المجتمع، والإنفاق يقوم بهذا الهدف بأفضل وجه، بينما الربا يعوّق ذلك، إذ أنه يقيد المال في حدود فوائد الدائن، ويجعله شريكاً ثقيل الظل لأتعاب الناس