الوجیز في الفقه الإسلامی(عقود العين و عقود الضمان) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٦٨ - شروط الحوالة
وما ذهب فهو بينهما.) [١]
الأحكام
ما هي الحوالة؟
١- الحوالة هي: تحويل المديون ما بذمته من الدَيْن إلى ذمة الغير. ففي الحوالة أطراف ثلاثة: المديون (وهو المحيل) والدائن (وهو المُحال) والطرف الثالث (وهو المُحال عليه). ويُطلق على الدَيْن الذي هو موضوع الحوالة (المُحال به).
٢- إذا إنعقدت الحوالة صحيحة فإن الالتزام بدفع الدَيْن ينتقل من المديون إلى المُحال عليه إذ أن ذمة المديون تبرأ بمجرد الحوالة، ولا يحق للدائن بعدئذ أن يطالب المديون بشيء، بل عليه مطالبة حقه من المُحال عليه.
٣- الحوالة عقد لازم، لا يحق لأي واحد من الأطراف فسخه دون مبرر مقبول شرعاً. ولكن يحق لأي واحد منهم أو لجميعهم إشتراط الفسخ، وحينئذ يجوز الفسخ حسب الشرط.
شروط الحوالة
٤- ولصحة الحوالة شروط نشير إليها فيما يلي:
الاول: أهلية الأطراف الثلاثة (المُحيل، والمُحال، والمُحال عليه) بالبلوغ، والعقل، والإختيار، وعدم السفه، ويشترط في المحيل عدم الحجر بسبب الإفلاس إذا كانت الحوالة تصرفاً في المال المحجور عليه.
الثاني: رضا الأطراف الثلاثة (المديون والدائن والمُحال عليه).
الثالث: الايجاب والقبول الكاشفان عن الرضا، والايجاب يصدر من المحيل (وهو المديون) أما القبول فصدوره من المُحال (وهو الدائن) شرط في العقد بلا خلاف، وأما إشتراط القبول من المُحال عليه، فقد اختلفت الآراء فيه، والأشبه إشتراطه.
الرابع: أن يكون الدَيْن المُحال به معلوماً للمُحيل والمُحال من حيث الجنس والمقدار، بحيث لا يكون هناك غرر يؤدي إلى النزاع أو الضرر. أما الجهل الذي ليس فيه هذا المحذور، مثل أن يُحيل المديونُ الدائنَ إلى طرف ثالث بالدَيْن المُسجَّل
[١] ١- وسائل الشيعة، ج ١٣، كتاب الضمان، الباب ١٣، ص ١٥٩، ح ١.