الوجیز في الفقه الإسلامی(عقود العين و عقود الضمان) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٨١ - الأحكام
ستون ألف درهم، فقال الحسين عليه السلام: هو عليَّ. قال: إني أخشى أن أموت. فقال الحسين عليه السلام: لن تموت حتى أقضيها عنك، قال الراوي: فقضاها قبل موته [١].
الأحكام
يشترط في صحة الضمان امور:
الاول: أهلية المتعاقِدَيْن، وهما: الضامن والمضمون له (الدائن)، وذلك بالبلوغ والعقل والإختيار والقصد وعدم الحجر بسبب السفه.
أما عدم الإفلاس فيشترط في المضمون له دون الضامن.
ولا تشترط الأهلية في المضمون عنه (وهو المدين) فيصح الضمان عن الطفل والمجنون والسفيه والمفلَّس، إلا أن الضامن لا يحق له مطالبتهم بما يدفعه للدائن حتى ولو كان الضمان بموافقتهم.
الثاني: التنجيز، بمعنى أن لايكون الضمان معلّقاً على شرط يجعل الضامن مردداً في إلتزامه، لأن العقد لا يتحمل التردد، فلا يصح أن يقول- مثلًا-:" أنا ضامن لِدَيْن فلان إن رضي والدي" وهو لا يعلم ما إذا كان والده يرضى أم لا. فإلتزامه هنا متزلزل من الأساس. أما إذا قال- مثلًا-:" أنا ضامن لِدَيْن فلان إن لم يف بدينه" فلا إشكال فيه، لأن هذا النوع من التعليق لا يؤثِّر في أصل إلتزام الضامن وتعهّده.
الثالث: أن يكون الدَيْن الذي يضمنه الضامن مستقراً بالفعل كما لو كان المضمون عنه قد اقترض مالًا، أو اشترى شيئاً نسيئة فيضمنه الضامن، أو يكون قد حصل المقتضي للثبوت والإستقرار، كما لو كان شخصان قد اتفقا على القرض وعلى كل التفاصيل ولم يبق إلاضمان شخص ثالث للمدين فالأشبه في مثل هذه الحالة صحة الضمان أيضاً.
الرابع: أن يكون الضمان معلوم التفاصيل، وذلك بما يلي:
[١] ١- مستدرك الوسائل، كتاب الضمان، الباب ٣، ح ١.