الوجیز في الفقه الإسلامی(عقود العين و عقود الضمان) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٣ - شروط العوضين
٥- روى عبد الاعلى بن أعين قائلًا:
(نُبّئتُ عن أبي جعفر عليه السلام أنه يكره شراء ما لم يره.) [١]
٦- وروي عن الإمام الباقر عليه السلام أن رجلًا من أهل النيل سأله عن أرض إشتراها بفم النيل وأهل الأرض يقولون هي أرضهم، وأهل الاسنان يقولون هي من أرضنا، فقال الامام:
(لا تشترها إلا برضا أهلها.) [٢]
٧- روى أبو علي بن راشد: سألت أبا الحسن عليه السلام: جُعلتُ فداك، إشتريت أرضاً إلى جنب ضيعتي بألفي درهم، فلما وفيت المال خُبّرت أن الارض وقف، فقال:
(لا يجوز شراء الوقف، ولا تدخل الغلّة في مالك، وادفعها إلى من وُقِفَت عليه.)
قلت: لا أعرف لها رباً، قال:
(تصدّق بِغَلّتها.) [٣]
الأحكام
شروط المتعاقدَيْنِ:
تحدثنا عن شروط المتعاقدين (البائع والمشتري) بالتفصيل في كتاب (فقه العقود) وكل تلك الشروط تجري هنا بالنسبة للبائع والمشتري، وهي بايجاز: البلوغ والعقل والقصد والإختيار وحق التصرف [٤].
كما أشرنا إلى أحكام عقد الفضولي والتي تنطبق على البيع والشراء فضولةً أيضاً [٥].
شروط العوضين:
وتمت الإشارة كذلك إلى شروط العوضين (البضاعة والثمن) التي تجري هنا كما تجري في سائر المعاوضات، وهي باختصار: (المالية، والحلية، والملكية، والاطلاق [٦]) ونضيف هنا شرطين آخرين للبضاعة والثمن، وهما:
[١] ١- المصدر، الباب ١٢، ص ٢٦٥، ح ١٠.
[٢] ٢- المصدر، الباب ١، ص ٢٤٩، ح ٣.
[٣] ٣- المصدر، الباب ١٧، ص ٢٧٠، ح ١.
[٤] ٤- للتفصيل راجع: «فقه العقود» تحت عنوان: «٣- أهلية المتعاقِدَيْن»، ص ٧٦.
[٥] ٥- راجع: «فقه العقود» تحت عنوان: «٥- عقد الفضولي»، ص ٨٥.
[٦] ٦- راجع: «فقه العقود» تحت عنوان: «٤- محل العقد»، ص ٨٢.