الوجیز في الفقه الإسلامی(عقود العين و عقود الضمان) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٨٦ - أقسام الغصب
٤- وقال أيضاً في خطبة له في يوم الاضحى بمنى:
(إن دماءكم وأموالكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا إلى يوم تلقونه فيسألكم عن أعمالكم.) [١]
٥- وروي عن الإمام علي عليه السلام قوله:
(سوق المسلمين كمسجدهم، فمن سبق إلى مكان فهو أحق به إلى الليل.) [٢]
الأحكام
١- الغصب هو: الاستيلاء العدواني على مال أو حق الغير.
٢- والغصب معصية، لأنه إعتداء على أموال الناس وحقوقهم.
٣- لا فرق في حرمة الغصب وترتّب الضمان عليه بين أن يكون الغصب من المسلم أو من الكافر المحترم المال، كما لا فرق بين أن يكون المغصوب منه شخصاً أومؤسسة أو شركة، سواء كانت تابعة للافراد أو للحكومات.
أقسام الغصب
٤- وينقسم المغصوب إلى قسمين:
الف: فقد يكون من الاموال والحقوق الخاصة.
باء: وقد يكون من الاموال والحقوق العامة.
واليك بعض الامثلة التطبيقية:
- المال الخاص: كما إذا استولى شخص على سيارة شخص آخر، أو داره، أو ثيابه، أو أجهزته، أو أي شيء آخر من أمواله العينية.
- الحق الخاص: كما إذا بادر شخص إلى المسجد وحجز مكاناً للصلاة فيه، فجاء آخر وغصب المكان، فهو لم يغصب منه مالًا بل غصب منه حقه الخاص في الانتفاع بالموضع الذي كان قد حجزه في المسجد، وهكذا الامر بالنسبة إلى حق الاستفادة من سائر المرافق العامة.
- المال العام: كما لو استولى شخص على أرض موقوفة وبنى عليها داراً
[١] ١- وسائل الشيعة، ج ١٩، ابواب القصاص في النفس، الباب ١، ص ٣، ح ٣.
[٢] ٢- المصدر، ج ١٢، آداب التجارة، الباب ١٧، ص ٣٠٠، ح ١.