الوجیز في الفقه الإسلامی(عقود العين و عقود الضمان) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٤ - فروع
١- أن يكون مقدار كل واحد من العوضين معلوماً بما يقدَّر به عرفاً كالوزن، والكيل، والعدّ، والمساحة، والزمن (كعمر الحيوانات والنباتات) وماشاكل (كالواط في الكهرباء، والبايت في بعض قطعات الحاسوب الآلي).
٢- أن يكون العوضان معروفين للمتبايعين جنساً ووصفاً في المجالات التي تختلف القيمة ورغبات الناس وموارد الاستخدام باختلافها، ويتحقق ذلك إما بالرؤية أو بالتوصيف.
وإليك مثالين على ذلك:
الأول: إذا باع الشخص سيارة، فلا يكفي ذكر كلمة (السيارة) في العقد فقط من دون مشاهدتها و من دون أي تحديد، إذ أن هناك- كما هو واضح- أنواعاً عديدة من السيارات تختلف باختلافها الأسعار والرغبات والأهداف، كما تختلف من حيث بلاد الصنع، والماركات التجارية، و قوة المحركات، وما شاكل.
إذن، فإن السيارة يصح التعامل عليها إما بالمشاهدة (حيث يرى المشتري كل شيء بأم عينيه)، أو بالتوصيف الرافع لكل غموض وجهالة حتى تنتفي كل أسباب الاختلاف والنزاع.
الثاني: وكذلك الأمر إذا باع خمسين طناً من الحبوب- مثلًا- فلا يكفي ذكر كلمة (الحبوب) فقط في العقد، إذ أن هناك أنواعاً عديدة من الحبوب ودرجات مختلفة من حيث الكيفية، فينبغي تحديد النوع أولًا (هل المبيع هو الحنطة أم الشعير أم الارز مثلًا) ثم ذكر درجات الكيفية (من النوع الجيد أو المتوسط أو الرديء) وذكر كل ما يُعتبر من وجهة نظر المتعاملين بالحبوب ضرورياً ذكره لرفع الغموض والجهالة ودفع أسباب النزاع.
فروع:
ألف: إذا كان العرف يكتفي في بيع وشراء بعض الاشياء بالمشاهدة ويستغني بها عن التحديد الدقيق، صح الاعتماد عليها. (كبيع السمك في بعض الاسواق، حيث تعرض كمية من السمك دون وزن أو عد،