الوجیز في الفقه الإسلامی(عقود العين و عقود الضمان) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٠٤
يصح إقرارهم.
٢- السفيه لا يُقبل إقراره في الحقوق المالية.
٣- المُفلَّس المحجور عليه يُقبل إقراره بالدَيْن، ولكن من المشكل القول بأن المُقَرُّ له يشارك الغرماء في استيفاء حقه من الاموال المحجورة.
٤- إقرار المريض بمرض الموت، إن كان متهماً بأنه كاذب في إقراره، يُقبل بمقدار ثلث أمواله فقط، أما في الزائد عن الثلث فلا يُقبل إقراره.
المُقَرُّ له
٥- يشترط في المُقَرِّله أهلية التملك والإستحقاق، فلو أقر- مثلًا- بأن هذا الشيء لحيوان، لم يقبل إقراره إذ أن الحيوان لا يستحق شيئاً ولا يملك.
٦- لا يشترط في المقر له أي من الشروط العامة للأهلية، فيصح الإقرار لمصلحة الصبي، والمجنون، بل ويصح الإقرار لمصلحة الحمل.
٧- لا يلزم أن يكون المقر له شخصاً طبيعياً (أي شخصاً حقيقياً من أبناء المجتمع)، بل يصح الإقرار لمصلحة الأشخاص المعنويين الذين يتمتعون بشخصية قانونية كالمؤسسات والشركات والمساجد والمشاهد وما شاكل. فإذا أقر الشخص بأنه مدين للمسجد، أو للمدرسة، أو لمؤسسة معينة وما أشبه قُبِلَ إقراره.
أحكام الإقرار
٨- إذا أقر بشيء ثم أنكره، لم يقبل إنكاره، وبقي الإقرار صحيحاً.
٩- إذا أقر الشخص بشيء ثم أَلْحَقَ بإقراره ما يتنافى معه ويلغيه، كما لو قال: إنني مدين لفلان بمأة دينار بسبب الرهان في القمار، فإن الجملة الاولى إقرار بالمديونية، أما الجملة الثانية فإنها تنفي المديونية لأن المال المكتسب من القمار حرام والإقرار به باطل. فهل يُقْبَل مثل هذا الإقرار أم لا؟
الجواب: إذا كان العرف يرى أن الجملة الثانية هي كلام مستقل غير الكلام الاول، فإن الإقرار يُقبل هنا ولا يُقبل الكلام الذي يلغيه. أما إذا كان يرى الكلامين جملةً واحدة، فإن قبول الإقرار مشكل، لعدم التأكد من أصل