الوجیز في الفقه الإسلامی(عقود العين و عقود الضمان) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٨ - الأحكام
الإخبار برأس مال الشراء وبما عمل فيه من تغييرتحاشياً من الغش، (كأن يقول- مثلًا-: أبيعك السيارة مرابحة، وقيمتها خمسة آلاف، وقد قمت شخصياً بصبغها، وأبيعها لك بزيادة أربعمأة على قيمة الشراء.)
ثالثاً- وأما إذا كان التغيير باستئجار الغير، فيجوز إضافة الأجرة إلى القيمة الأصلية و الإخبار بالمجموع باعتباره رأس المال (أو قيمة التكلفة) فإذا كلف صبغ السيارة مئتين، يقول: أبيعك مرابحة، وقد كلفتني السيارة خمسة آلاف ومئتين، وابيعها بزيادة مئتين أو بنسبة مئوية معينة.
رابعاً- إذا كان قد اشترى السلعة، ثم ظهر فيها عيب بحيث إستحق إسترداد قسم من الثمن بإزاء العيب، فلا يجوز أن يخبر بالقيمة الأصلية ودون الإشارة إلى ما إسترده بالعيب، بل عليه أن يخبر بالواقع.
خامساً- إذا اشترى السلعة بقيمة محددة، ولكن البائع منحه تخفيضاً خاصاً في القيمة تفضّلًا، جازله أن يخبر لدى البيع بالقيمة الأصلية دون مقدار التخفيض.
سادساً- إذا كذب البائع في بيع المرابحة في إخباره بالقيمة الأصلية، فأخبر زيادة عن الواقع، فإن البيع لايبطل، ولكن عمل البائع هذا محرم، لأنه من الغش والخيانة. وإذا عرف المشتري ذلك يتخيَّر بين فسخ البيع تماماً، وبين الموافقة عليه بما دفع من الثمن، وليس له المطالبة بالفرق.