بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٥٠ - كلماته صلى الله عليه وآله في حسن الخلق
٨٣ - وقال صلى الله عليه وآله: أقربكم مني غدا في الموقف أصدقكم للحديث، وآداكم للأمانة، وأوفاكم بالعهد، وأحسنكم خلقا، وأقربكم من الناس.
٨٤ - وقال صلى الله عليه وآله: إذا مدح الفاجر اهتز العرش وغضب الرب.
٨٥ - وقال له رجل: ما الحزم؟ قال صلى الله عليه وآله: تشاور امرءا ذا رأي ثم تطيعه.
٨٦ - وقال صلى الله عليه وآله: يوما أيها الناس ما الرقوب فيكم؟ قالوا: الرجل يموت و لم يترك ولدا [١] فقال: بل الرقوب حق الرقوب رجل مات ولم يقدم من ولده أحدا يحتسبه عند الله وإن كانوا كثيرا بعده، ثم قال: ما الصعلوك فيكم؟ قالوا: الرجل الذي لا مال له، فقال: بل الصعلوك حق الصعلوك من لم يقدم من ماله شيئا يحتسبه عند الله وإن كان كثيرا من بعده، ثم قال: ما الصرعة فيكم؟ قالوا: الشديد القوي الذي لا يوضع جنبه، فقال: بل الصرعة حق الصرعة رجل وكز الشيطان في قلبه، واشتد غضبه وظهر دمه، ثم ذكر الله فصرع بحلمه غضبه.
٨٧ - وقال صلى الله عليه وآله: من عمل على غير علم كان ما يفسد أكثر مما يصلح.
٨٨ - وقال صلى الله عليه وآله: الجلوس في المسجد انتظارا للصلاة عبادة ما لم يحدث، قيل: يا رسول الله وما يحدث؟ قال صلى الله عليه وآله: الاغتياب.
٨٩ - وقال صلى الله عليه وآله: الصائم في عبادة وإن كان نائما على فراشه ما لم يغتب مسلما.
٩٠ - وقال صلى الله عليه وآله: من أذاع فاحشة [٢] كان كمبدئها، ومن عير مؤمنا بشئ لم يمت حتى يركبه.
٩١ - وقال صلى الله عليه وآله: ثلاثة وإن لم تظلمهم ظلموك: السفلة وزوجتك وخادمك [٣].
[١] الرقوب وزان رسول الذي يراقب، من الرقبة بمعنى الانتظار والمرأة التي تراقب موت زوجها أو ولدها فترثه. والصعلوك: الفقير. والصرعة بضم الأول وفتح الثاني والثالث: الذي يصرع الناس وبالغ في الصرع، من صرعه أي طرحه على الأرض. والوكز:
الركز. يقال: وكزه في الأرض أي ركزه وغرزه فيه.
[٢] الإذاعة: الانتشار.
[٣] أي ولو لم تظلمهم أنت لكن ظلموك لدناءة أخلاقهم ونقصان عقولهم.