بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٨٠ - خطبة الوسيلة
واستوطنا دارا تفنى، تفنى الدنيا قرنا قرنا كلا موتا كلا موتا، كلا موتا، كلا دفنا، كلا فيها موتا [١] نقلا نقلا دفنا دفنا، يا ابن الدنيا مهلا مهلا، وزن ما يأتي وزنا وزنا، لولا جهلي ما إن كانت عندي الدنيا إلا سجنا، خيرا خيرا شرا شرا شيئا شيئا حزنا حزنا، ماذا من ذاكم ذا أم ذا، هذا أسنا ترجو تنجو تخشى تردى، عجل قبل الموت الوزنا، ما من يوم يمضي عنا إلا أوهن منا ركنا إن المولى قد أنذرنا، إنا نحشر غرلا بهما.
قال: ثم انقطع صوت الناقوس فسمع الديراني ذلك وأسلم وقال: إني وجدت في الكتاب إن في آخر الأنبياء من يفسر ما يقول الناقوس [٢].
(باب ١٤) * " خطبه صلوات الله عليه المعروفة " * ١ - تحف العقول [٣] خطبة الوسيلة: [٤] الحمد لله الذي أعدم الأوهام أن تنال إلى وجوده [٥] وحجب العقول أن تختال [٦] ذاته لامتناعها من الشبه والتشاكل، بل هو الذي لا تتفاوت ذاته، ولا تتبعض بتجزية العدد في كماله. فارق الأشياء لا باختلاف الأماكن، ويكون فيها
[١] كذا.
[٢] هنا بياض مقدار صفحة.
[٣] التحف ص ٩٢.
[٤] هذه الخطبة قد أخرجها الكليني - رحمه الله - في كتاب الروضة بتمامها مع اختلاف كثير ولذلك تعرضنا لتلك الاختلافات في الهامش. والحراني رحمة الله عليه اختار منها ما اقتضاه كتابه (تحف العقول) وقد صرح به.
[٥] أعدم فلانا منه أي منع وفى الروضة " منع الأوهام ".
[٦] في الروضة " أن يتخيل ".