بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٥٥ - في قوله صلى الله عليه وآله رفع عن أمتي تسع
١٢٧ - وقال صلى الله عليه وآله: ثلاثة مجالستهم تميت القلب: الجلوس مع الأنذال [١] والحديث مع النساء، والجلوس مع الأغنياء.
١٢٨ - وقال صلى الله عليه وآله: إذا غضب الله على أمة لم ينزل العذاب عليهم غلت أسعارها و قصرت أعمارها، ولم تربح تجارتها، ولم تزك ثمارها، ولم تغزر أنهارها [٢] وحبس عنها أمطارها، وسلط عليها أشرارها.
١٢٩ - وقال صلى الله عليه وآله: إذا كثر الزنى بعدي كثر موت الفجأة [٣] وإذا طفف المكيال أخذهم الله بالسنين والنقص، وإذا منعوا الزكاة منعت الأرض بركاتها من الزرع والثمار والمعادن، وإذا جاروا في الحكم تعاونوا على الظلم والعدوان، وإذا نقضوا العهود سلط الله عليهم عدوهم، وإذا قطعوا الأرحام جعلت الأموال في أيدي الأشرار وإذا لم يأمروا بالمعروف ولم ينهوا عن المنكر ولم يتبعوا الأخيار من أهل بيتي سلط الله عليهم أشرارهم فيدعوا عند ذلك خيارهم فلا يستجاب لهم.
١٣٠ - ولما نزلت عليه " ولا تمدن عينيك إلى ما متعنا به، أزواجا منهم زهرة - إلى آخر الآية " [٤] قال: من لم يتعز بعزاء الله انقطعت نفسه حسرات على
[١] الأنذال - جمع النذل. والنذل: الخسيس والمحتقر في جميع أحواله. وفى بعض النسخ هكذا " قال صلى الله عليه وآله: ثلاثة مجالستهم تميت القلب: الجلوس مع الأغنياء والجلوس مع الأنذال، والحديث مع النساء ". ورواه الكليني في الكافي ج ٢ ص ١٤١ - كما في المتن.
[٢] غزر الماء - بالضم - أي كثر.
[٣] الفجأة مصدر أي ما فاجأك يعنى ما جاءك بغتة من غير أن تشعر به. الطفيف:
النقصان والقليل والخسيس. والسنين: الجدب والقحط وقلة الأمطار والمياه. والمراد بالنقص نقص ريع الأرض من الحبوب والثمرات قال الله تعالى في سورة الأعراف - ١٢٧ " ولقد أخذنا آل فرعون بالسنين ونقص من الثمرات لعلهم يذكرون ".
[٤] سورة طه: ١٣١.