بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٢ - * خطبة الكتاب * * أبواب المواعظ والحكم * * الباب الأول * مواعظ الله عز وجل في القرآن المجيد، وفيه آيات فقط ذيل الصفحات تفسير بعض الآيات
الله من واق ٢٢ ذلك بأنهم كانت تأتيهم رسلهم بالبينات فكفروا فأخذهم الله إنه قوي شديد العقاب ٢٣.
وقال تعالى يا قوم مالي أدعوكم إلى النجاة وتدعونني إلى النار ٤٤ تدعونني لأكفر بالله وأشرك به ما ليس لي به علم وأنا أدعوكم إلى العزيز الغفار ٤٥ لاجرم أنما تدعونني إليه ليس له دعوة في الدنيا ولا في الآخرة وأن مردنا إلى الله وأن المسرفين هم أصحاب النار ٤٦ فستذكرون ما أقول لكم وأفوض أمري إلى الله إن الله بصير بالعباد ٤٧ فوقيه الله سيئات ما مكروا وحاق بآل فرعون سوء العذاب ٤٨ [١].
حم عسق: وترى الظالمين لما رأوا العذاب يقولون هل إلى مرد من سبيل ٤٤ وتريهم يعرضون عليها خاشعين من الذل ينظرون من طرف خفي وقال الذين آمنوا إن الخاسرين الذين خسروا أنفسهم وأهليهم يوم القيمة ألا إن الظالمين في عذاب مقيم ٤٥ وما كان لهم من أولياء ينصرونهم من دون الله ومن يضلل الله فما له من سبيل ٤٦ استجيبوا لربكم من قبل أن يأتي يوم لا مرد له من الله مالكم من ملجأ يؤمئذ ومالكم من نكير ٤٧. [٢] الزخرف: وكم أرسلنا من نبي في الأولين ٦ وما يأتيهم من نبي إلا كانوا به يستهزؤن ٧ فأهلكنا أشد منهم بطشا ومضى مثل الأولين - إلى قوله
[١] قوله تعالى " تدعونني لأكفر بالله " بدل أو بيان فيه تعليل والدعاء كالهداية في التعدية بإلى واللام. وقوله " ما ليس لي به علم " أي بربوبيته علم والمراد نفى المعلوم والاشعار بأن الألوهية لابد لها من برهان.
[٢] قوله تعالى " ومن يضلل الله " أي من يخليه الله وضلاله ليس له معين من بعد خذلان الله. وقوله " هل إلى مرد " أي رجوع ورد إلى الدنيا. وقوله " تريهم يعرضون عليها " أي على النار ويدل عليها العذاب. وقوله " من طرف خفى " أي ضعيف النظر مسارقة و " من " ابتدائية أو بمعنى الباء. وذلك لما عليهم من الهوان يسارقون النظر إلى النار خوفا منها.