بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٤٣ - خطبة أخرى له عليه السلام في تأسفه على ما سيحدث
هذه منزلة من خشي ربه وحذر نفسه، وتلك عقوبة من عصى منشئه، وسولت له نفسه معصية مبدئه، لهو ذلك قول فصل، وحكم عدل، خير قصص قص، ووعظ به و نص، تنزيل من حكيم حميد [١].
أقول: وهذه الخطبة قد نقلها الكفعمي في كتاب المصباح ولكن مع اختلاف شديد ولذلك قد تعرضنا لتلك الاختلافات في الهامش.
٢٩ - الكافي: من الروضة [٢] عن أحمد بن محمد الكوفي، عن جعفر بن عبد الله المحمدي عن أبي روح فرج بن قرة، عن جعفر بن عبد الله، عن مسعدة بن صدقة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: خطب أمير المؤمنين عليه السلام بالمدينة فحمد الله وأثنى عليه وصلى على النبي وآله. ثم قال: أما بعد فإن الله تبارك وتعالى لم يقصم جباري دهر إلا من بعد تمهيل ورخاء، ولم يجبر كسر عظم من الأمم إلا بعد أزل وبلاء [٣] أيها الناس في دون ما استقبلتم من عطب واستدبرتم من خطب معتبر [٤] وما كل ذي قلب بلبيب ولا كل ذي سمع بسميع، ولا كل ذي ناظر عين ببصير، عباد الله أحسنوا فيما يعنيكم [٥] النظر فيه ثم انظروا إلى عرصات من قد أقاده الله بعلمه [٦] كانوا على سنة من
[١] زاد في كف " نزل به روح قدس مبين على نبي مهتد مكين صلت عليه رسل سفرة مكرمون بررة، عذت برب رحيم من شر كل رجيم فيتضرع متضرعكم وليبتهل مبتهلكم فنستغفر رب كل مربوب لي ولكم ".
[٢] ص ٦٣ تحت رقم ٢٢.
[٣] الأزل: الشدة والضيق.
[٤] الخطب الشأن والامر. وفى بعض نسخ المصدر. " ما استقبلتم من خطب واستدبرتم من خطب ".
[٥] أي فيما يهمكم. وفى بعض النسخ باعجام الغين وهو تصحيف.
[٦] من القود فإنهم قد أصابوا دماء بغير حق.