بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٦٩
بقتل حية الوادي والاسد العاوي [١] ، ونهض مغضبا فأنشأ الوليد بن عقبة :
يقول لنا معاوية بن حرب
أما فيكم لواتر كم طلوب
يشد على أبي حسن علي
بأسمر لا تهجنه الكعوب
فقلت له أتلعب يابن هند
فإنك بيننا رجل غريب
أتأمرنا بحية بطن واد
يتاح لنا به أسد مهيب
كأن الخلق لما عاينوه
خلال النقع ليس لهم قلوب
فقال عمرو : والله ما يعير أحد بفراره من علي بن أبي طالب ٧.
ولما نعي بقتل أميرالمؤمنين ٧ دخل عمروبن العاص على معاوية مبشرا فقال : إن الاسد المفترش ذراعيه بالعراق لاقى شعوبه ، فقال معاوية :
قل للارانب تربع حيث ما سلكت
وللظباء بلا خوف ولا حذر
أبوالسعادات في فضائل العشرة : روي أن عليا ٧ كان يحارب رجلا من المشركين ، فقال المشرك : يا ابن أبي طالب هبني سيفك ، فرماه إليه ، فقال المشرك : عجبا يا ابن أبي طالب في مثل هذا الوقت تدفع إلي سيفك؟! فقال : يا هذا إنك مددت يد المسألة إلي ، وليس من الكرم أن يرد السائل ، فرمى الكافر نفسه إلى الارض وقال : هذه سيرة أهل الدين ، فقبل [٢] قدمه وأسلم.
وقال له جبرئيل : لا سيف إلا ذوالفقار ولا فتى إلا علي.
وروى الخلق أن يوم بدر لم يكن عند الرسول ٩ ماء ، فمر علي يحمل الماء إلى وسط العدو ، وهم على بئر بدر فيما بينهم ، وجاء إلى البئر ونزل وملا السطيحة ووضعها على رأس البئر ، فسمع حسا وإثارا لمن يقصده [٣] ، فبرك في البئر ، فلما سكن صعد فرأى الماء مصبوبا ، ثم نزل ثانيا فكان مثل ذلك ، فنزل ثالثا وحمل الماء ولم يصعد بل صعد به حاملا للماء ، فلما حمل إلى النبي ٩ ضحك
[١]كذا في ( ك ) وفي غيره من النسخ والمصدر : العادى.
[٢]في المصدر : فباس قدمه.
[٣]كذا في ( ك ) : وفي غيره من النسخ والمصدر : وأشار لمن يقصده.