بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٦٥
ابي [ بن ] سلول كان يتنحى من النبي ٩ مع المنافقين في ناحية من العسكر ليخوضوا في أمر رسول الله ٩ في غزوة حنين ، فلما أقبل راجعا إلى المدينة رأى جفالا [١] وهو مسلم لطم للحمقاء وهو منافق ، فغضب ابن أبي [ بن ] سلول وقال : لو كففتم إطعام هؤلاء لتفرقوا عنه ـ يعني عن النبي ٩ ـ والله لئن رجعنا من غزوتنا هذه إلى المدينة ليخرجن الاعز منها الاذل ـ يعني نفسه والنبي ٩ ـ فأخبر زيد بن أرقم النبي ٩ بمقالة ، فأتى ابن أبي [ بن ] سلول في أشراف الانصار إلى النبي (ص) يعذرونه ويكذبون زيدا ، فاستحيا زيد ، فكف عن إتيان رسول الله ٩ ، فنزل « هم الذين يقولون لا تنفقوا على من عند رسول الله حتى ينفضوا ولله خزائن السماوات والارض ولكن المنافقين لا يفقهون * يقولون لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الاعز منها الاذل ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين [٢] » يعني والقوة والقدرة لامير المؤمنين وأصحابه على المنافقين ، فأخذ رسول الله بيد زيد وعركها وقال : ابشر يا صادق فقد صدق الله حديثك وأكذب صاحبك المنافق ، وهو المروي عن أبي جعفر وأبي عبدالله ٨.
عجب [٣] لمن يقاس بمن لم يصب محجمة من دم في جاهلية أو إسلام مع من علم أنه قتل في يوم بدر خمسا وثلاثين مبارزا دون الجرحى على قول العامة ، وهو [٤] الوليد بن عبتة ، والعاص بن سعيد بن العاص ، وطعمة بن عدي بن نوفل وحنظلة بن أبي سفيان ، ونوفل بن خويلد ، وزمعة بن الاسود ، والحارث بن زمعة ، والنضر بن الحارث بن عبدالدار ، وعمير بن عثمان بن كعب عم طلحة ، وعثمان ومالكا [٥] أخوا طلحة ، ومسعود بن أبي امية بن المغيرة ، وقيس بن الفاكهة بن المغيرة ، و
[١]في المصدر : حفالا.
[٢]سورة المنافقين : ٨.
[٣]في المصدر : عجبت خ ل.
[٤]في المصدر : وهم.
[٥]الصحيح كما في المصدر : ومالك.