بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣١٣
النهر ، فقال ٧ : كلا ما عبروا ، فجاء آخر فقال : قد عبر القوم ، فقال : كلا ما فعلوا ، قال : والله ما جئت حتى رأيت الرايات في ذلك الجانب والاثقال ، فقال ٧ : والله ما فعلوا ، وإنه لمصرعهم ومهراق دمائهم ـ وفي رواية : لا يبلغون إلى قصر بورى بنت كسرى ـ فدفعنا إلى الصفوف فوجدنا الرايات والاثقال كما هي ، قال : فأخذ بقفاي ودفعني ثم قال : يا أخا الازد ما تبين لك الامر؟ فقلت : أجل يا أمير المؤمنين.
الاصبغ بن نباتة قال : كان أمير المؤمنين إذا وقف الرجل بين يديه قال : يا فلان استعد وأعد لنفسك ما تريد ، فإنك تمرض في يوم كذا وكذا في شهر كذا و كذا في ساعة كذا وكذا ، فيكون كما قال. وكان ٧ قد علم رشيد الهجري من ذلك ، فكانوا يلقبونه رشيد البلايا. وأخبر ٧ عن قتل الحسين ٧.
فضل بن الزبير عن أبي الحكم عن مشيخته أن أمير المؤمنين ٧ قال : سلوني قبل أن تفقدوني ، قال رجل : أخبرني كم في رأسي ولحيتي من طاقة شعر ، قال ٧ : إن على كل طاقة في رأسك ملك يلعنك ، وعلى كل طاقة من لحيتك شيطان يستفزك ، وإن في بيتك لسخلا [١] يقتل ابن رسول الله ٩ ، وآية ذلك مصداق ما خبرتك به ، ولولا أن الذي سألت يعسر برهانه لاخبرتك به ، وكان ابنه عمر يومئذ جابيا [٢] ، وكان قتل الحسين ٧ على يده.
ومستفيض في أهل العلم عن الاعمش وابن محبوب عن الثمالي والسبيعي كلهم عن سويد بن غفلة وقد ذكره أبوالفرج الاصفهاني في أخبار الحسن أنه قيل لامير المؤمنين ٧ عن خالد بن عرفطة : قد مات ، فقال ٧ : إنه لم يمت ولا يموت حتى يقود جيش ضلالة ، صاحب لوائه حبيب بن جماز [٣] ، فقام رجل من تحت
[١]السخل من القوم. رذيلهم.
[٢]هكذا في ( ك ). وهو الذي يجمع الخراج. وفي غيره من النسخ « حابى ». وفي المصدر : « حابيا » ولعله من حبا الولد يحبو اى زحف على يديه وبطنه.
[٣]في ( خ ) « حماد » في المواضع. وفي ( ت ) « جماذ » وفي المصدر « جماد ».