بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٦٣
ولقد سرى فيما يسير بليلة
بعد العشاء بكربلا في موكب
حتى أتى متبتلا في قائم
ألقى قواعده بقاع مجدب
يأتيه ليس بحيث يلقى عامر
غير الوحوش وغير أصلع أشيب
فدنا فصاح به فأشرف ماثلا
كالنسر فوق شظية من مرقب
هل قرب قائمك الذي بوأته
ماء يصاب؟ فقال ما من مشرب
إلا بغاية فرسخين ومن لنا
بالماء بين نقا وقي سبسب
فثنى الاعنة نحو وعث فاجتلى
ملساء يلمع كاللجين المذهب [١]
فاعصوصبوا في قلعها فتمنعت
منهم تمنع صعبة لم تركب
حتى إذا أعيتهم أهوى لها
كفا متى ترد المغالب تغلب
فكأنها كرة بكف حزور
عبل الذراع دحا بها في ملعب
فسقاهم من تحتها متسلسلا
عذبا يزيد على الالد الاعذب
حتى إذا شربوا جميعا ردها
ومضا فخلت مكانها لم يقرب [٢]
وزاد فيها ابن ميمون قوله :
وآيات راهبها سريرة معجز
فيها وآمن بالوصي المنجب
ومضى شهيدا صادقا في نصره
أكرم به من راهب مترهب
أعني ابن فاطمة الوصي ومن يقل
في فضله وفعاله لا يكذب
كلا كلا طرفيه من سام وما [٣]
حام له بأب ولا بأب أب
[١]ثنى الشئ : عطفه وطواه والاعنة جمع العنان. وفي اعلام الورى وكذا في شرح البائية للسيد المرتضى « ملساء تبرق كاللجين المذهب » وهو المناسب لما ذكر في البيان حيث قال : ومعنى « تبرق » تلمع.
[٢]كذا في ( ك ) واعلام الورى وفي سائر النسخ وكذا الارشاد : ومضى اه. وومض البرق ومضا : لمع خفيفا.
[٣]كذا في النسخ. وفي الارشاد : رجلا كلا طرفيه اه وليس هذا البيت وتاليه في اعلام الورى.