بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٣٤
لدمامته في نفسه وحقارة منظره وتشويه خلقه ، فإنه كان دميما قصيرا سخيفا أخفش العين معوج الساقين قصير الساعدين مجدور الوجه ، فكناه بأحقر الاشياء وهو البعرة وقد روى قوم « إيه أبا ودجة » قالوا : واحدة الاوداج ، كناه بذلك لانه كان قتالا يقطع الاوداج بالسيف.
ورواه قوم « أبا وحرة » وهو دويبة يشبه الحرباء قصير الظهر وهذا وما قبله ضعيف. [١].
٥٥ ـ نهج : يا أحنف كأني به وقدر سار بالجيش الذي لا يكون له غبار ولا لجب ولا قعقعة لجم ولا حمحمة خيل ، يثيرون الارض بأقدامهم كأنها أقدام النعام يومئ بذلك إلى صاحب الزنج ، ثم قال ٧ : ويل لسكككم العامرة والدور المزخرفة التي لها أجنحة كأجنحة النسور ، وخراطيم كخراطيم الفيلة ، من اولئك الذين لا يندب قتيلهم ولا يفقد [٢] غائبهم ، أنا كاب الدنيا لوجهها وقادرها بقدرها و ناظرها بعينها [٣].
بيان : اللجب : الصوت. والحمحمة : صوت الفرس دون الصهيل. قوله ٧ « يثيرون الارض » أي التراب ، لان أقدامهم في الخشونة كحوافر الخيل ، وقيل كناية عن شدة وطئهم الارض ليلائم قوله : « لا يكون له غبار » قوله ٧ : « كأنها أقدام النعام » لما كانت أقدام الزنج في الاغلب قصارا عراضا منتشرة الصدر مفرجات الاصابع فأشبهت أقدام النعام في بعض تلك الاوصاف وأجنحة الدور ـ التي شبهها ٧ بأجنحة النسور ـ رواشنها [٤] وما يعمل من الاخشاب والبواري بارزة عن السقوف لوقاية الحيطان وغيرها عن الامطار وشعاع الشمس ، وخراطيمها : مئازيبها التي تطلى
[١]شرح النهج ٢ : ٣٨٤ ـ ٣٨٦. وقد لخصه المصنف وبعض العبارات منقول بالمعنى.
[٢]في المصدر : ولا يفتقد.
[٣]نهج البلاغة ( عبده ط مصر ) ١ : ٢٦٢ و ٢٦٣.
[٤]جمع الروشن : الكوة.