بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٧١
٨ ـ شا : مما أظهره الله تعالى من الاعلام الباهرة على يد أمير المؤمنين علي ابن أبي طالب ٧ ما استفاضت به الاخبار ورواه علماء السير والآثار ونظمت فيه الشعراء الاشعار رجوع الشمس له ٧ مرتين : في حياة النبي ٩ مرة وبعد وفاته اخرى ، وكان من حديث رجوعها عليه المرة الاولى [١] ما روته أسماء بنت عميس وأم سلمة زوجة النبي ٩ وجابر بن عبدالله الانصاري وأبوسعيد الخدري في جماعة [٢] من الصحابة أن النبي ٩ كان ذات يوم في منزله وعلي ٧ بين يديه إذ جاءه جبرئيل ٧ يناجيه عن الله سبحانه ، فلما تغشاه الوحي توسد فخذ أمير المؤمنين ٧ فلم يرفع رأسه عنه حتى غربت الشمس ، فاصطبر [٣] أمير المؤمنين ٧ لذلك إلى صلاة العصر ، فصلى أمير المؤمنين ٧ جالسا يؤمئ بركوعه وسجوده إيماء ، فلما أفاق من غشيته قال لامير المؤمنين ٧ : أفاتتك صلاة العصر؟ قال : لم أستطع أن أصليها قائما لمكانك يا رسول الله والحال التي كنت عليها في استماع الوحي ، فقال له : ادع الله حتى يرد عليك الشمس لتصليها قائما في وقتها كما فاتتك ، فإن الله تعالى يجيبك لطاعتك لله ورسوله [٤] ، فسأل أمير ـ المؤمنين ٧ الله في رد الشمس ، فردت [٥] حتى صارت في موضعها من السماء وقت صلاة العصر ، فصلى أمير المؤمنين ٧ صلاة العصر في وقتها ثم غربت ، فقالت أسماء : أم والله لقد سمعنا لها عند غروبها صريرا كصرير المنشار في الخشب.
وكان رجوعها [٦] بعد النبي ٩ أنه لما أراد يعبر الفرات ببابل اشتغل كثير من أصحابه بتعبير دوابهم ورحالهم ، فصلى [٧] ٧ بنفسه في طائفة معه العصر
[١]في المصدر : في المرة الاولى.
[٢]في المصدر و ( ت ) : وجماعة.
[٣]في المصدر : فاضطر.
[٤]في المصدر : ولرسوله.
[٥]في المصدر : فردت عليه.
[٦]في المصدر : وكان رجوعها عليه.
[٧]في المصدر : وصلى.