بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢١١
محبينا لو قطعناهم إربا إربا ما ازدادوا لنا إلا حبا ، وإن في أعدائنا من لو ألعقناهم السمن والعسل [١] ما ازدادوا منا [٢] إلا بغضا ، وقال للحسن ٧ : عليك بعمك الاسود ، فأحضر الحسن ٧ الاسود إلى أمير المؤمنين ٧ فأخذ يده ونصبها في موضعها وتغطى بردائه وتكلم بكلمات يخفيها ، فاستوت يده ، وصار يقاتل بين يدي أمير المؤمنين ٧ إلى أن استشهد بالنهروان ، ويقال : كمان اسم هذا الاسود أفلح.
وأبين إحدى يدي هشام بن عدي الهمداني في حرب صفين ، فأخذ علي ٧ يده وقرأ شيئا وألصقها ، فقال : يا أمير المؤمنين ما قرأت؟ قال : فاتحة الكتاب قال : فاتحة الكتاب! ـ كأنه استقلها ـ فانفصلت يده نصفين ، فتركه علي ٧ ومضى.
وروى ابن بابويه في كتابه المعروف بالفضائل [٣] وكتاب علل الشرائع أيضا عن حنان بن سدير عن الصادق ٧ في خبر وقد سئل لم أخر أمير المؤمنين ٧ العصر في بابل؟ قال : إنه لما صلى الظهر التفت إلى جمجمة ملقاة ، فكلمها أمير المؤمنين ٧ فقال : يا أيتها الجمجمة من أين أنت؟ فقال : أنا فلان ابن فلان ملك بلد آل فلان ، قال لها أمير المؤمنين ٧ : فقصي علي الخبر وما كنت وما كان في عصرك ، فأقبلت الجمجمة تقص خبرها وما كان في عصرها من شر ، فاشتغل بها حتى غابت الشمس ، فكلمها بثلاثة أحرف من الانجيل لئلا تفقه العرب كلامه ، القصة.
وقالت الغلاة : نادى ٧ الجمجمة ثم قال : يا جلندي بن كركر أين الشريعة؟ فقال : ههنا ، فبنى هناك مسجدا وسمى مسجد الجمجمة ، وجلندي هذا ملك الحبشة صاحب الفيل الهادم للبيت أبرهة.
وقالت أيضا : إنه ٧ نادى لسمكة : يا ميمونة أين الشريعة؟ فأطلعت رأسها من الفرات وقالت : من عرف اسمي في الماء لا تخفى عليه الشريعة.
أمالي الشيباني : قال رشيد الهجري : كنت في بعض الطريق مع علي بن
[١]العقه العسل : يلحسه ويناوله باصبعه.
[٢]في المصدر : ما ازدادوا.
[٣]في المصدر : في كتابه معرفة الفضائل.