بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٧
به إلى القبض ، قال : بكم يا أعرابي؟ قال : بمائة درهم ، قال علي : خذها يا حسن فأخذها ، فمضى علي ٧ فلقيه أعرابي آخر المثال واحد والثياب مختلفة ، فقال : يا علي تبيع الناقة؟ قال علي : وما تصنع بها؟ قال : أغزو عليها أول غزوة يغزوها ابن عمك قال : إن قبلتها فهي لك بلاثمن ، قال : معي ثمنها وبالثمن أشتريها ، فبكم اشتريتها؟ قال : بمائة درهم ، قال الاعرابي : فلك سبعون ومائة درهم ، قال علي ٧ : خذا السبعين والمائة وسلم الناقة ، والمائة للاعرابي [١] الذي باعنا الناقة والسبعين لنا نبتاع بها شيئا ، فأخذ الحسن ٧ الدراهم وسلم الناقة ، قال علي ٧ : فمضيت أطلب الاعرابي الذي ابتعت منه الناقة لاعطيه ثمنها ، فرأيت رسول الله ٩ جالسا في مكان لم أره فيه قبل ذلك ولا بعده ، على قارعة الطريق ، فلما نظر النبي ٩ إلي تبسم ضاحكا حتى بدت نواجده ، قال علي ٧ : أضحك الله سنك وبشرك بيومك ، فقال : يا أبا الحسن : إنك تطلب الاعرابي الذي باعك الناقة لتوفيه الثمن؟ فقلت : إي والله فداك أبي وأمي ، فقال : يا أبا الحسن الذي باعك الناقة جبرئيل والذي اشتراها منك ميكائيل ، والناقة من نوق الجنة ، والدراهم من عند رب العالمين عزوجل ، فأنفقها في خير ولا تخف إقتارا [٢].
بيان : لعل منازعتها صلوات الله عليها إنما كانت ظاهرا [٣] لظهور فضله صلوات الله عليه على الناس ، أو لظهور الحكمة فيما صدر عنه ٧ أو لوجه من الوجوه لا نعرفه ، والنواجد من الاسنان : الضواحك ، وهي التي تبدو عند الضحك قوله : ( وبشرك بيومك ) أي يوم الشفاعة التي وعدها الله تعالى [ له ].
[١]في المصدر : المائة للاعرابى. بدون الواو.
[٢]أمالى الصدوق : ٢٨٠ ـ ٢٨٢.
[٣]في ( خ ) و ( م ) : انما كانت طابه.