بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٦
أغناهم ، وبعث علي بن أبي طالب ٧ في جوف الليل بوسق من تمر ، فكان أحب الصدقتين إلى الله صدقة علي ، وانزلت الآية ، وسئل النبي ٩ : أي الصدقة أفضل في سبيل الله؟ فقال : جهد من مقل.
تاريخ البلاذري وفضائل أحمد : أنه كانت غلة علي أربعين ألف دينار ، فجعلها صدقة ، وإنه باع سيفه وقال : لو كان عندي عشاء ما بعثه.
شريك والليث والكلبي وأبوصالح والضحاك والزجاج ومقاتل بن حيان ومجاهد وقتادة وابن عباس قالوا : كانت الاغنياء يكثرون مناجاة الرسول ، فلما نزل قوله : « يا أيها الذين آمنوا إذا ناجيتم الرسول فقدموا بين يدي نجواكم صدقة [١] » انتهوا ، فاستقرض علي ٧ دينارا وتصدق به ، فناجى النبي ٩ عشر نجوات ، ثم نسخته الآية التي بعدها.
أمير المؤمنين ٧ : كان لي دينار فبعته بعشرة دراهم ، فكان كلما أردت أن اناجي رسول الله ٩ قدمت درهما ، فنسختها الآية الاخرى.
الواحدي في أسباب نزول القرآن وفي الوسيط أيضا ، والثعلبي في الكشف والبيان مارواه علي بن علقمة ومجاهد أن عليا ٧ قال : إن في كتاب الله لآية ما عمل بها أحد قبلي ولا عمل بها أحد بعدي ، ثم تلا هذه الآية.
جامع الترمذي وتفسير الثعلبي واعتقاد الاشنهي عن الاشجعي والثوري وسالم بن أبي حفصة وعلي بن علقمة الانماري عن علي ٧ في هذه الآية : فبي خفف الله ذلك عن هذه الامة. وفي مسند الموصلي : فبه خفف الله عن هذه الامة زاد أبوالقاسم الكوفي في الرواية : إن الله تعالى امتحن الصحابة بهذه الآية ، فتقاعسوا [٢] كلهم عن مناجاه الرسول ٩ ، فكان الرسول احتجب في منزله عن مناجاة أحد إلا من تصدق بصدقة : فكان معي دينار ، وساق ٧ كلامه إلى أن
[١]سورة المجادلة : ١٢.
[٢]أى تأخروا.