بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢١٥
عليكم الشيطان إن أنا إلا عبدالله أنعم علي بإمامته وولايته ووصية رسوله ٩ ، فارجعوا عن الكفر ، فأنا عبدالله وابن عبده ، ومحمد ٩ خير مني ، وهو أيضا عبدالله وإن نحن إلا بشر مثلكم ، فخرج بعضهم من الكفر وبقي قوم على الكفر مارجعوا فألح عليهم أمير المؤمنين ٧ بالرجوع فما رجعوا ، فأحرقهم بالنار ، وتفرق منهم قوم في البلاد وقالوا : لولا أن فيه الربوبية ما كان أحرقنا في النار ، فنعوذ بالله من الخذلان [١].
أقول : روى في عيون المعجزات من كتاب الانوار تأليف أبي علي الحسن بن همام ، عن العباس بن الفضل ، عن موسى بن عطية الانصاري ، عن حسان بن أحمد الازرق ، عن أبي الاحوص ، عن عمار مثله وزاد في آخره : إن الذين احرقوا و سحقوا وذروا في الريح أحياهم الله بعد ثلاثة أيام فرجعوا إلى منازلهم.
٢٨ ـ يل : روى أبورواحة الانصاري عن المغربي قال : كنت مع أمير المؤمنين ٧ وقد أراد حرب معاوية ، فنظر إلى جمجمة في جانب الفرات وقد أتت عليها الازمنة ، فمر عليها أمير المؤمنين ٧ فدعاها فأجابته بالتلبية ، وتد حرجت بين يديه وتكلمت بكلام فصيح ، فأمرها بالرجوع فرجعت إلى مكانها [٢] ، فلما فرغ من حرب النهروان أبصرنا جمجمة نخرة بالية ، فقال : هاتوها ، فحركها بسوطه فقال : أخبريني من أنت؟ فقير أم غني شقي أم سعيد ملك أم رعية ، فقالت بلسان فصيح : السلام عليك يا أمير المؤمنين أنا كنت ملكا ظالما وأنا دويز بن هرمز ملك الملوك [٣] ، فملكت مشارقها ومغاربها سهلها وجبلها برها وبحرها ، أنا الذي أخذت ألف مدينة في الدنيا وقتلت ألف ملك من ملوكها ، يا أمير المؤمنين أنا الذي بنيت خمسين مدينة وافتضضت خمسمائة ألف جارية بكرا [٤] واشتريت ألف عبد تركي و
[١]الفضائل : ٧٤ و ٧٥.
[٢]في المصدر : فرجعت إلى مكانها كما كانت.
[٣]: أنا برويز بن هرمز ملك الملوك كنت ملكا ظالما.
[٤]: وفضضت خمسمائة جارية بكر.