بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢١٢
أبي طالب ٧ إذا التفت [١] فقال : يا رشيد أترى ما أرى؟ قلت : لا يا أمير المؤمنين وإنه ليكشف لك من الغطاء ما لا يكشف لغيرك ، قال : إني أرى رجلا في ثبج من نار يقول : « يا علي استغفرلي » لا غفر الله له [٢].
بيان : ثبج الشئ بالتحريك : وسطه ومعظمه.
٢٥ ـ قب : كتاب العلوي البصري أن جماعة من اليمن أتوا النبي ٩ فقالوا : نحن من بقايا الملل المتقدمة من آل نوح ، وكان لنبينا وصي اسمه سام وأخبر في كتابه أن لكل نبي معجزا وله وصي يقوم مقامه ، فمن وصيك؟ فأشار ٩ بيده نحو علي ٧ فقالوا : يا محمد إن سألناه أن يرينا سام بن نوح فيفعل؟ فقال ٩ : نعم بإذن الله ، وقال : يا علي قم معهم إلى داخل المسجد واضرب برجلك الارض عند المحراب ، فذهب علي ٧ وبأيديهم صحف إلى أن دخل إلى محراب رسول الله ٩ داخل المسجد ، فصلى ركعتين ، ثم قام وضرب برجله الارض ، فانشقت الارض وظهر لحد وتابوت ، فقام من التابوت شيخ يتلالا وجهه مثل القمر ليلة البدر ، وينفض التراب من رأسه ، وله لحية إلى سرته ، و صلى على علي ٧ وقال : أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله سيد المرسلين وأنك علي وصي محمد سيد الوصيين ، وأنا سام بن نوح ، فنشروا أولئك صحفهم فوجدوه كما وصفوه في الصحف ، ثم قالوا : نريد أن تقرأ [٣] من صحفه سورة ، فأخذ في قراءته حتى تمم السورة ، ثم سلم على علي ٧ ونام كماكان فانضمت الارض ، وقالوا بأسرهم : « إن الدين عندالله الاسلام » وآمنوا ، و أنزل الله « أم اتخذوا من دونه أولياء فالله هو الولي وهو يحيى الموتى » إلى قوله : « انيب » [٤].
[١]في المصدر : اذا التفت إلى.
[٢]مناقب آل أبى طالب ١ : ٤٧٢ ـ ٤٧٤.
[٣]في المصدر و ( م ) : أن يقرأ.
[٤]مناقب آل أبى طالب ١ : ٤٧٦. والاية في سورة الشورى : ٩ ـ ١٠.