بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٥٥
الحقوق التي أو جبها الله علي لكم من النصيحة والهداية والارشاد ، وقيل : المعنى : لاعترافي بين يدي الله وبمحضر منكم أن علي حقوقا في رئاستي عليكم لم أقم بها بعد ، وأرجو م ن الله القيام بها ، وفي بعض النسخ المصححة القديمة بالتاء المثناة الفوقانية ، أي من خوف الله في حقوق لم أفرغ من أدائها بعد ، قوله ٧ : ( ولا تتحفظوا مني ) أي لا تمتنعوا من إظهار ما تريدون إظهاره لدي خوفا من سطوتي كما هو شأن الملوك ، والبادرة : الحدة وما يبدر عند الغضب ، والمصانعة : المداراة والرشوة.
أقول : سيأتي تمام الخطبة في باب خطبه ٧.
٤٧ ـ نهج : من كلام له ٧ كلم به عبدالله بن زمعة [١] وهو من شيعته وذلك أنه قدم عليه في خلافته فطلب [٢] منه مالا فقال ٧ : إن هذا المال ليس لي ولا لك ، وإنما هو فيئ المسلمين [٣] وجلب أسيافهم ، فإن شركتهم في حربهم كان لك مثل حظهم ، وإلا فجناة أيديهم لا تكون لغير أفواههم [٤].
٤٨ ـ نهج : روي أن شريح بن الحارث قاضي أمير المؤمنين ٧ اشترى على عهده دارا بثمانين دينارا ، فبلغه ذلك واستدعاه [٥] وقال له : بلغني أنك ابتعت دارا بثمانين دينارا وكتبت كتابا وأشهدت فيه شهودا ، فقال له شريح : قد كان ذلك يا أميرالمؤمنين ، قال : فنظر إليه نظر مغضب ثم قال : يا شريح أما إنه سيأتيك من لا ينظر في كتابك ، ولا يسألك عن بينتك حتى يخرجك منها شاخصا ، ويسلمك إلى قبرك خالصا ، فانظر يا شريح لا تكون ابتعت هذه الدار من غير مالك أو نقدت
[١]عبدالله بن زمعة بن الاسود وامه قريبة بنت أبى امية بن المغيرة اخت ام سلمة ام المؤمنين كان من اشراف قريش وكان يأذن على النبي ٩. ( اسد الغابة ٣ : ١٦٤ ).
[٢]في المصدر : يطلب.
[٣]: للمسلمين.
[٤]نهج البلاغة ١ : ٤٨٩.
[٥]في المصدر : فاستدعاه.