بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٩
أصبحوا صلى النبي بهم الغداة وعقب ، فهو يعقب حتى هبط عليه جبرئيل ٧ بالوحي من عندالله ، فأدار وجهه إلى أصحابه فقال : من فعل منكم في ليلته هذه فعلا؟ فقد أنزل الله بيانها ، فمنكم أحد يخبرني أو أخبره ، فقال له أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ٧ : بل أخبرنا يا رسول الله ، قال : نعم هبط جبرئيل فأقراني عن الله السلام وقال لي : إن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ٧ فعل البارحة فعلة ، فقلت لحبيبي جبرئيل : ماهي؟ فقال : اقرأ يا رسول الله ، فقلت : وما أقرأ؟ فقال : اقرأ : « بسم الله الرحمن الرحيم والليل إذا يغشى والنهار إذا تجلى وما خلق الذكر والاثنى إن سعيكم لشتى » إلى آخر السورة « ولسوف يرضى » أنت يا علي ألست صدقت بالجنة وصدقت بالدار على ساكنها وبذلت الحديقة؟ قال : نعم يا رسول الله قال : فهذه سورة نزلت فيك وهذا لك ، فوثب إلى أمير المؤمنين ٧ فقبل بين عينيه وضمه إليه ، وقال له : أنت أخي وأنا أخوك ، صلى الله عليهما وآلهما [١].
١٧ ـ قب : صاحب حلية وأحمد في الفضائل عن مجاهد وصاحب مسند العشرة وجماعة عن محمد بن كعب القرظي أنه رأى أمير المؤمنين ٧ أثر الجوع في وجه النبي ٩ فأخذ إهابا [٢] فحوى وسطه وأدخله في عنقه وشد وسطه بخوص نخل وهو شديد الجوع فأطلع على رجل يستقي ببكره ، فقال : هل لك في كل دلوة بتمرة فقال : نعم ، فنزح له حتى امتلا كفه ، ثم أرسل الدلو فجاء بها إلى النبي ٩ [٣].
١٨ ـ كا : محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد ، عن النضر ابن سويد ، عن يحيى بن عمران الحلبي ، عن أيوب بن عطية الحذاء قال : سمعت أبا عبدالله ٧ يقول : قسم نبي الله القئ فأصاب عليا أرض [٤] ، فاحتفر فيها عينا فخرج ماء ينبع في السماء كهيئة عنق البعير ، فسماها ينبع ، فجاء البشير يبشر
[١]تفسير فرات : ٢١٣ و ٢١٤.
[٢]الاهاب : الجلد أو مالم يدبغ منه.
[٣]مناقب آل ابى طالب ١ : ٣٢٥.
[٤]في المصدر : فأصاب عليا ارضا.