بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٠٨
دعا دعوة ربه مخلصا
فيالك عن قاسم ما أبرا
دعا بالنوى فتناءت بهم
معارفة الدار برا وبحرا
فمن مشرق ظل ثاو به
ومن مغرب منهم ما أضرا
فضائل العشرة وخصائص العلوية : قال ابن مسكين : مررت أنا وخالي أبو امية على دار في دور حي من مراد ، فقال : أترى هذه الدار؟ قلت : نعم ، قال : فإن عليا ٧ مربها وهم يبنونها فسقطت عليه قطعة فشجته ، فدعا أن لا يتم بناؤها ، فما وضعت عليها لبنة ، قال : فكنت تمر عليها لا تشبه الدور.
وفي حديث الطرماح بن عدي وصعصعة بن صوحان أن أمير المؤمنين ٧ اختصم إليه خصمان ، فحكم لاحدهما على الآخر ، فقال المحكوم عليه : ما حكمت بالسوية ولا عدلت في الرعية ولا قضيتك عند الله بالمرضية ، فقال أمير المؤمنين ٧ : اخسأ يا كلب ، فجعل [١] في الحال يعوي.
ولما قال : « ألا وإني أخو رسول الله وابن عمه ، ووارث علمه ومعدن سره و عيبة ذخره ، ما يفوتني ما عمله رسول الله ٩ ولا ما طلب ، ولا يعزب [٢] علي مادب ودرج ، وما هبط وما عرج ، وما غسق وانفرج ، وكل ذلك مشروح لمن سأل مكشوب لمن وعا » قال هلال بن نوفل الكندي في ذلك وتعمق إلى أن قال : فكن يا ابن أبي طالب بحيث الحقائق ، واحذر حلول البوائق ، فقال أمير المؤمنين ٧ هب إلى سقر ، فوالله ما تم كلامه حتى صار في سورة الغراب الابقع ـ يعني الابرص ـ.
وأصاب دعاؤه ٧ على جماعة منهم زيد بن أرقم فإنه قد عمي ، وبلعاء بن قيس فإنه برص.
عبدالله بن أبي رافع سمعته يقول : اللهم أرحني منهم ، فرق الله بيني و بينكم ، أبدلني الله بهم خيرا منهم وأبدلهم شرا مني ، فما كان إلا يومه حتى قتل.
[١]في المصدر : فكان.
[٢]في المصدر : ولا يغرب.