بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٠٤
إلا وأتممتها عليه ، اللهم بصاحب هذه التربة والناطق المنبئ بما هو كائن إلا أتممت فضلك علي ، ثم أخرجت اللوح ورمت به إليه ، فأخذه أبوبكر وقرأه عثمان فإنه كان أجود القوم قراءة ، وما ازاداد ما في اللوح على ما قال علي ٧ ولا نقص فقال أبوبك : خذها يا أبا الحسن ، فبعث بها علي ٧ إلى بيت أسماء بنت عميس فلما دخل أخوها تزوج بها وعلق بمحمد وولدته.
٣٦ ـ يج : روي أن الصحابة قالوا يوما : ليس من حروف المعجم حرف أكثر دورانا في الكلام من الالف ، فنهض أمير المؤمنين ٧ وخطب خطبة على البديهة طويلة تشتمل على الثناء على الله تعالى والصلاة على نبيه محمد وآله وفيها الوعد و الوعيد ووصف الجنة والنار والمواعظ والزواجر والنصيحة للخلق وغير ذلك وليس فيها ألف ، وهي معروفة.
٣٧ ـ قب : في حديث ثابت بن الافلج [١] قال : ضلت لي فرس نصف الليل فأتيت باب أمير المؤمنين ٧ فلما وصلت الباب خرج إلي قنبر وقال لي : يا ابن الافلج الحق فرسك فخذه من عوف بن طلحة السعدي.
غريب الحديث والفائق : إن عليا ٧ قال : أكثروا الطواف بهذا البيت فكأني برجل من الحبشة أصلح أصمع [٢] جالس عليه وهو يهدم.
صاحب الحلية عن الحارث بن سويد قال : سمعت عليا يقول : حجوا قبل أن لا تحجوا ، فكأني أنظر إلى حبشي أصمع أقرع بيده معول يهدمها حجرا حجرا.
النضر بن شميل عن عوف ، عن مروان الاصفر قال : قدم راكب من الشام وعلي ٧ بالكوفة ، فنعى معاوية ، فادخل على علي ٧ فقال له علي ٧ : أنت شهدت موته؟ قال : نعم وحثوت عليه ، قال : إنه كاذب ، قيل : وما يدريك يا أمير المؤمنين إنه كاذب؟ قال : إنه لا يموت حتى يعمل كذا وكذا ـ أعمال [٣]
[١]كذا في ( ك ). وفي غيره من النسخ وكذا المصدر « الافلح » في الموضعين.
[٢]الاصمع : الذى صغرت اذنه ولزقت بالرأس.
[٣]في المصدر : اعمالا. أى ذكر اعمالا عملها معاوية في سلطانه.