بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٤
تعالى : « إني جزيتهم اليوم بما صبروا [١] » يعني صبر علي بن أبي طالب وفاطمة والحسن والحسين : في الدنيا على الطاعات وعلى الجوع وعلى الفقر ، وصبروا على البلاء لله في الدنيا«أنهم هم الفائزون[٢]» وقال علي بن عبدالله بن عباس: «وتواصوابالصبر[٣]» علي بن بن أبي طالب ٧ ولمانعى رسول الله ٩ عليا بحال جعفر في غزوة مؤتة [٤] قال : « إنا لله وإنا إليه راجعون » فأنزل الله عزوجل : « الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون أولئك عليهم صلوات [٥] » الآية.
وقال رجل : إني والله لا حبك في الله تعالى ، فقال : إن كنت تحبني فأعد للفقر نجفافا أو جلبابا [٦]. قال أبوعبيدة وتغلب [٧] : أي استعد جلبابا من العمل الصالح والتقوى ، يكون لك جنة من الفقر ، يوم القيامة ، وقال آخرون : أي فليرفض الدنيا وليزهد فيها وليصبر على الفقر ، يدل عليه قول أمير المؤمنين ٧ : ومالي لا أرى منهم سيماء الشيعة؟ قيل : وما سيماء الشيعة يا أمير المؤمنين؟ قال : خمص البطون من الطوى ، يبس الشفاه من الظماء ، عمش العيون من البكاء.
في مسند أبي يعلى واعتقاد الاشنهي ومجموع أبي العلاء الهمداني عن أنس وأبي برزة وأبي رافع ، وفي إبانة ابن بطة من ثلاثة طرق أن النبي ٩ خرج يتمشى إلى قبا ، فمر بحديقة فقال علي ٧ : ما أحسن هذه الحديقة! فقال النبي ٩ : حديقتك يا علي في الجنة أحسن منها. حتى مر بسبع حدائق على
(١ و ٢) سورة المؤمنون : ١١١.
[٣]سورة العصر : ٣
[٤]في المصدر « في أرض مؤتة » وهى اسم قرية بالشام على اثنى عشر ميلا من اذرخ ، بها قبر جعفر بن أبي طالب وزيد بن أبي حارثة وعبدالله بن رواحة ، على كل قبر منها بناء منفرد.
( مراصد الاطلاع ٣ : ١٣٣٠ )
[٥]سورة البقرة : ١٥٦.
[٦]التجفاف ـ بالفتح والكسر ـ : آلة للحرب يتقى بها كالدرع ، والجلباب : القميص او الثوب الواسع.
[٧]كذا في النسخ ، والصحيح « ثعلب ».