بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣
الصادقين والقانتين والمنفقين والمستغفرين بالاسحار [١] ». والدليل على أنها نزلت فيه أنه قام الاجماع على صبره مع النبي ٩ في شدائده من صغره إلى كبره وبعد وفاته ، وقد ذكر الله تعالى صفة الصابرين في قوله : « والصابرين في البأساء والضراء وحين البأس اولئك الذين صدقوا » [٢]! وهذا صفته بلاشك.
مجمع البيان وتفسير علي بن إبراهيم وأبان بن عثمان : أنه أصاب عليا ٧ يوم أحد ستون جراحة.
تفسير القشيري قال أنس بن مالك:أنه اتي رسول الله ٩ بعلي ٧ وعليه نيف وستون جراحة ، قال أبان : أمر النبي ٩ أم سليم وأم عطية أن تداوياه فقالتا : قد خفنا عليه ، فدخل النبي ٩ والمسلمون يعودونه وهو قرحة واحدة فجعل النبي ٩ يمسحه بيده ويقول : إن رجلا لقي هذا في الله لقد أبلى [٣] أعذر ، فكان يلتئم ، فقال علي ٧ : الحمدلله الذي جعلني لم أفر ولم اولي الدبر فشكر الله تعالى له ذلك في موضعين من القرآن ، وهو قوله تعالى « سيجزي الله الشاكرين [٤] » « وسنجزي الشاكرين [٥] ».
سعيد بن جبير عن ابن عباس في قوله تعالى. « أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا وسيجزي الله الشاكرين [٦] » يعني بالشاكرين صاحبك علي بن أبي طالب ٧ ، والمرتدين على أعقابهم الذين ارتدوا عنه.
سفيان الثوري ، عن منصور ، عن إبراهيم ، عن علقمة ، عن ابن مسعود في قوله
[١]سورة آل عمران : ١٧.
[٢]سورة البقرة : ١٧٧.
[٣]أبلى فلانا عذره : قدمه له فقبله. أبلى في الحرب بلاء حسنا : أظهر فيها بأسه حتى بلاه الناس وامتحنوه.
(٤ و ٦) سورة آل عمران ١٤٤.
[٥]سورة آل عمران : ١٤٥.