بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٢١
قالت : كان أبي والله مولاه فقتل بين يديه يوم صفين ، ولقد دخل يوما على أمي و هي في خبائها وقد ارتكبتني [١] وأخا لي من الجدري [٢] ما ذهب به أبصارنا ، فلما رآنا تأوه وأنشأ يقول :
ما إن تأوهت من شئ رزيت به
كما تأوهت للاطفال في الصغر
قد مات والدهم من كان يكفلهم
في النائبات وفي الاسفار والحضر
ثم أدنانا إليه ثم أمر يده المباركة على عيني وعيني أخي ، ثم دعا بدعوات ثم شال يده ، فها أنا بأبي أنت [٣] والله أنظر إلى الجمل على فرسخ [٤] ، كل ذلك ببركته صلوات الله عليه ، فحللت خريطتي [٥] فدفعت إليها دينارين بقية نفقة كانت معي ، فتبسمت في وجهي وقالت : مه خلفنا أكرم سلف على خير خلف ، فنحن اليوم في كفالة أبي محمد الحسن بن علي ٨ ، ثم قالت : اتحب عليا؟ قلت : أجل قالت : ابشر فقد استمسكت بالعروة الوثقى التي لا انفصام لها ، قال : ثم ولت وهي تقول :
مابث حب علي في ضمير فتى
إلا له شهدت من ربه النعم
ولا له قدم زل الزمان بها
إلا له ثبتت من بعدها قدم
ماسرني أنني من غير شيعته
وأن لي ما حواه العرب والعجم [٦]
قب ، يج : عن عبدالواحد بن زيد مثله [٧].
٣٣ ـ كنز : روي بحذف الاسانيد عن جابر بن عبدالله ٢ قال :
[١]في المصدر و ( ت ) : وقد ركبني.
[٢]بضم الجيم وفتحها : مرض يسبب بثورا حمرا بيض الرؤوس تنتشر في البدن وتتقيح سريعا وهو شديد العدوى.
[٣]في المصدر : فها أنا يا بأبى أنت.
[٤]: على فراسخ.
[٥]الخريطة : وعاء من جلد أو غيره يشد على ما فيه.
[٦]بشارة المصطفى : ٨٦ و ٨٧.
[٧]مناقب آل أبى طالب ١ : ٤٧٢. ولم نجده في الخرائج المطبوع.