بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٠١
لكنك نكثت واستبدلت وبعت دينك ، قال [١] أبوبكر : اقتلوها فقد ارتدت فقتلت ، وكان علي ٧ في ضيعة له بوادي القرى ، فلما قدم وبلغه قتل أم فروة فخرج إلى قبرها [٢] ، وإذا عند قبرها أربعة طيور بيض مناقيرها حمر ، في منقار كل واحد حبة رمان وهي تدخل في فرجة في القبر ، فلما نظر الطيور إلى علي ٧ رفرفن وقرقرن ، فأجابهن بكلام يشبه كلامهن ، قال : أفعل إن شاء الله ، ووقف عند قبرها ومديده إلى السماء وقال : يا محيي النفوس بعد الموت ويا منشئ العظام الدارسات أحي لنا أم فروة واجعلها عبرة لمن عصاك ، فإذا بهاتف [٣] : امض لامرك يا أمير المؤمنين ، وخرجت أم فروة متلحفة بريطة [٤] خضراء من السندس الاخضر وقالت : يا مولاي أراد ابن أبي قحافة أن يطفئ نورك فأبى الله لنورك إلا ضياء ، و بلغ أبابكر وعمر ذلك فبقيا [٥] متعجبين ، فقال لهما سلمان : لو أقسم أبوالحسن على الله أن يحيى الاولين والآخرين لاحياهم ، وردها أمير المؤمنين ٧ إلى زوجها ، وولدت غلامين له وعاشت بعد علي ستة أشهر [٦].
١٤ ـ يج : روى الرضا ٧ بإسناده عن علي ٧ أنه كان في مجلسه و الناس حوله إذا وافى رجل من العرب ، فسلم عليه وقال : لي على رسول الله وعد وقد سألت عن منجز وعده فارشدت إليك ، أهو حاصل لي؟ قال ٧ : ما هو؟ قال : مائة ناقة حمراء ، قال لي : إن أنا قبضت فأت قاضي ديني وخليفتي من بعدي فإنه يدفعها إليك وما كذبني ، فإن يكن ما ادعيته حقا فعجل ، فقال علي ٧ لابنه الحسن : قم يا حسن ، فنهض إليه فقال له : اذهب فخذ قضيب رسول الله ٩ الفلاني
[١]في المصدر : وبعت بدينك بدنياك ، فقال اه.
[٢]في المصدر : إلى منزلها.
[٣]في المصدر : فاذا بهاتف يقول.
[٤]الريطة ـ بفتح الراء وسكون الياء ـ : كل ثوب يشبه الملحفة. الكفن.
[٥]في المصدر : فصارا.
[٦]الخرائج والجرائح : ٨٢.