بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٢٩
لايستحقه غيره ، لانه وصيي وخليفتي ، فنبذت أمري وخالفت ما قلته لك ، و تعرضت لسخط الله وسخطي ، فانزع هذا السربال الذي تسربلته بغير حق ولا أنت من أهله ، وإلا فموعدك النار ، قال : فخرج مذعورا [١] ليسلم الامر إليه ، وانطلق أمير المؤمنين صلوات الله عليه فحدث سلمان بما كان جرى [٢] ، فقال له سلمان : ليبدين هذا الحديث لصاحبه وليخبرنه بالخبر ، فضحك أمير المؤمنين ٧ وقال : أما إنه سيخبره و ليمنعنه إن هم بأن يفعل ، ثم قال : لا والله لا يذكران ذلك أبدا حتى يموتا ، قال : فلقي صاحبه فحدثه بالحيث كله ، فقال له : ما أضعف رأيك و أخور قلبك [٣]! أما تعلم أن ذلك من بعض سحر ابن أبي كبشة [٤]؟ أنسيت سحر بني هاشم؟ فأقم على ما أنت عليه! [٥]
٣٩ ـ ختص : أحمد بن محمد بن عيسى ، عن علي بن الحكم ، عن خالد بن ماد القلانسي ومحمد بن حماد ، عن محمد بن خالد الطيالسي ، عن أبيه ، عن أبي عبدالله ٧ قال : لما استخلف أبوبكر أقبل عمر على علي ٧ فقال له : أما علمت أن أبابكر قد استخلف؟ فقال له علي ٧ : فمن جعله كذلك [٦]؟ قال : المسلمون رضوا بذلك! فقال له علي ٧ : والله لاسرع ماخالفوا رسول الله ٩ ونقضوا عهده ، ولقد
[١]أى خائفا.
[٢]في « خص » : بما كان وما جرى.
[٣]في « خص » : واخور عقلك. أى أضغف.
[٤]قال في القاموس ( ٢ : ٢٨٥ ) : وكان المشركون يقولون للنبى ٩ : ابن أبى كبشة ، شبهوه بابى كبشة رجل من خزاعة خالف قريشا في عبادة الاصنام ، أو هى كنية وهب ابن عبد مناف جده ٩ من قبل امه لانه كان نزع إليه في الشبه ، او كنية زوج حليمة السعدية او كنية عم ولدها.
[٥]الاختصاص : ٢٧٢ و ٢٧٣. مختصر بصائر الدرجات : ١٠٩ ـ ١١٠. وما نقله المصنف مطابق له. وبينه وبين المروى في الاختصاص اختلافات كثيرة لم نذكرها لذلك ولعدم الجدوى.
والرواية موجودة في بصائر الدرجات : ٧٨.
[٦]في المصدر : لذلك.