بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٩٥
وفي غزاة الطائف كان النبي ٩ حاصرهم أياما ، وأنفذ عليا في خيل ، وأمره أن يطأ ما وجد ، ويكسر كل صنم وجده ، فلقيه خيل خثعم وقت الصبوح في جموع ، فبرز فارسهم وقال : هل من مبارز؟ فقال النبي ٩ : من له؟ فلم يقم أحد فقام إليه علي ٧ وهو يقول :
إن على كل رئيس حقا
أن يروي الصعدة أو يدقا
ثم ضربه فقتله ، ومضى حتى كسر الاصنام ، فلما رآه النبي ٩ كبر للفتح ، وأخذ بيده وناجاء طويلا ، ثم خرج من الحصن نافع بن غيلان بن مغيث فلقيه علي ٧ ببطن وج [١] فقتله وانهزموا.
وفي يوم الفتح برز أسد بن غويلم قاتل العرب ، فقال النبي ٩ : من خرج إلى هذا المشرك فقتله فله على الله الجنة وله الامامة بعدي ، فاحر نجم الناس ، فبرز علي ٧ وقال :
ضربته بالسيف وسط الهامة
بضربة صارمة هدامة
فبتكت من جسمه عظامه [٢]
وبينت من رأسه عظامة [٣]
وقتل ٧ من بني النضير خلقا منهم غرور الرامي إلى خيمة النبي ٩ فقال حسان :
لله أي كريهة أبليتها
ببني قريظة والنفوس تطلع
أردى رئيسهم وآب بتسعة
طورا يشلهم وطورا يدفع [٤]
وأنفذ النبي ٩ عليا إلى بني قريظة وقال : سر على بركة الله ، فلما أشرفوا ورأوا عليا ٧ قالوا : أقبل إليكم قاتل عمرو ، وقال آخر :
[١]وج ـ بالفتح والتشديد ـ واد بالطائف به كانت غزاة النبي ٩ ( مراصد الاطلاع ٣ : ١٤٢٦ ).
[٢]بتكه : قطعه.
[٣]العظامة : شئ كالو سادة.
[٤]طورا يسائلهم خ ل.